بغداد- عواصم- وكالات الأنباء
قرر جيشُ الاحتلال الأمريكي في العراق تمديدَ بقاء حوالي 4 آلاف جندي في العراق كان من المفترَض عودتهم إلى قاعدتهم خلال بضعة أشهر، من جهةٍ أخرى طالب الرئيس العراقي جلال الطالباني جيرانَه بعدم التدخل في الشئون الداخلية لبلاده، مطالبًا ببقاء عشرة آلاف جندي أمريكي وقاعدتَين عسكريَّتَين جوِّيَّتَيْن أمريكيَّتَيْن، وفي الإطار استؤنفت جلسة محاكمة الرئيس العراقي المخلوع وستة من معاونيه في قضية حملة الأنفال صباح اليوم الثلاثاء 26/9/2006م من دون فريق الدفاع.
وفي إطار تصاعد أعمال العنف في العراق ناشد الأمين العام لهيئة علماء المسلمين السنة الدكتور حارث الضاري عشيرتَي البو بدري والبو باز في سامراء وكذلك كافة العراقيين التوقفَ عن الاقتتال فيما بينهما, والتنبُّه إلى مخططات الأعداء التي ترمي إلى إيقاع الفتنة بين العراقيين.
![]() |
|
جلال الطالباني |
سياسيًّا حذَّر الرئيس العراقي جلال الطالباني من أنَّ العراق يمكنه "إثارة متاعب" لجيرانه إذا لم يتوقَّفوا عمَّا دعاه بـ"التدخل في شئون بلاده الداخلية"، وزعم الطالباني في مقابلةٍ مع محطة الإذاعة العامة في أمريكا- تُذاع اليوم الثلاثاء- أنَّ سوريا وإيران وتركيا تتدخل في شئون العراق، وحذَّر الدول الثلاثة من أنَّ "صبر العراق يوشك أنْ ينفد".
وقال الطالباني: "إنَّنا نطلب منهم وقف التدخل في شئوننا الداخلية واحترام سيادة واستقلال العراق، وإلا فإنَّنا سنُضطَّر إلى أنْ نقول شيئًا"، وعندما سُئل الطالباني ما الذي قد يفعله العراق إذا استمرَّ هذا التدخل؟ قال: "الشَّعب العراقي سيردُّ بنفس الطريقة.. سندعم المعارضة في دول أُخرى، وسنحاول إثارة متاعب لها مثلما تفعل معنا".
من جهة أخرى قال الطالباني إنَّه يريد وجودًا عسكريًّا أمريكيًّا طويل الأمد في العراق؛ لمنع ما وصفه بالتَّدخُّلات الأجنبية، وأضاف في تصريحاتٍ لصحيفةِ (واشنطن بوست) الأمريكية أنَّ وجود عشرة آلاف جندي وقاعدتَيْن جويَّتَيْن سيكون كافيًا، وزعم أنًَّ ذلك سوف يكون "في مصلحة الشعب العراقي والسلام في الشرق الأوسط" حسب قوله.
وفي ملف القوات الأمريكية في العراق قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أمس إنَّ الجيش الأمريكي سيؤجِّل رحيلَ الجنود الأربعة آلاف عن العراق، في حين سوف يتعجَّل وصول آلاف آخرين كوسيلة للاحتفاظ بمزيد من القوات على الأرض لمكافحة العنف في البلاد.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن البنتاجون أنَّ لواءً يتكوَّن من حوالي 3800 جندي من الفرقة الأولى المدرعة بالجيش والمتمركزة في ألمانيا- كان من المقرَّر أنْ يغادر العراق في يناير المقبل- سيظلُّ في موقعه 45 يومًا إضافية، وسوف يغادر البلاد في أواخر فبراير.
وينتشر هؤلاء الجنود في منطقة الرمادي من المقرر الآن أنْ يخدموا حوالي 13 شهرًا وهي فترة أطول من الفترة التي تُحَدِّدُها سياسة الجيش الأمريكي وهي 12 شهرًا لفترات الخدمة في العراق.
وقالت الوزارة أيضًا إنَّ لواءً بالجيش الأمريكي (ومقرُّه ولاية تكساس) يُقارب حجمُه نفس حجم اللواء السابق ويتبع فرقة الفرسان الأولى سوف يذهب إلى العراق قبل حوالي شهر من الموعد المحدَّد سلفًا وسيبدأ الانتشار في أواخر أكتوبر القادم، وقال بيان لوزارة الدفاع الأمريكية: إنَّ هاتين الخطوتين "ضروريتان للحفاظ على هيكل القوة الحالي في العراق حتى ربيع العام القادم".
ويمكن لجيش الاحتلال الأمريكي من خلال هذَيْن التَّحرُّكَيْن أنْ يُعَزِّز مستويات القوات في العراق دون القيام بالفعل
