صنعاء- جبر صبر، وكالات
أعلنت اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء اليمنية النتيجةَ النهائيةَ للانتخابات الرئاسية التي أُجريت الاربعاء الماضي بفوز الرئيس علي عبد الله صالح مرشح المؤتمر الشعبي العام بولاية جديدة مدَّتها 7 سنوات بعد حصوله على نسبة 77.17%، بينما حصل مرشح اللقاء المشترك فيصل بن شملان على 21.82%، وهي النتائج التي أعلنت المعارضةُ رفضَها لها، مهدِّدةً بتنظيم مظاهرات سلمية احتجاجية.
وأشارت النتائج التي أعلنها رئيس اللجنة خالد الشريف- في مؤتمر صحفي أمس السبت 23 سبتمبر- إلى أن عددَ من أدلَوا بأصواتهم قد بلغ 625818 من أصل 9248456 ناخبًا وناخبةً بنسبة مشاركة 65.15%، وقد بلغ عدد الأصوات الصحيحة 5377238 صوتًا، فيما بلغ عدد الأصوات الباطلة 648580 صوتًا.
وفي أول رد فعل لأحزاب المعارضة أعلنت أحزاب اللقاء المشترك رفضَها النتيجةَ والتي وصفها اللقاء بأنها "جاءت بصورة تخالف القانون والواقع" وكذلك "لا تعبِّر عن حقائق ما يجري في الواقع وفي الصناديق" مشيرةً إلى أنه "لم يتم الالتزام بالإجراءات التي نصَّ عليها القانون لإعلان النتائج"، وقال الناطق الرسمي للقاء المشترك محمد قحطان إنه رغم رفْضِ اللقاء للأرقام التي أُعلنت "إلا أن هناك نقطةً واحدةً تكشفهم".
مضيفًا أنه وفقًا للنِّسَب التي أُعلنت وبناءً على المادة 70 التي تنص على احتساب النِّسَب من عدد الذين أدلَوا بأصواتهم في الانتخابات فإن "صالح" يكون قد حصل على 68.86% من إجمالي عدد الأصوات البالغة 6 ملايين و25 ألف و818 ناخبًا، وقال: "بالتالي نعتبر هذا الأسلوب مرفوضًا.. نحن نعتبر أن هذا الإعلان مرفوضٌ ومزوَّرٌ، ولم يُقَرّ حتى من اللجنة العليا".
وقال محمد قحطان إن المعارضة لها أنصار بالملايين وستنظم احتجاجات لتأكيد حدوث التزوير، مشيرًا إلى أن اللقاء المشترك يطعن بشكل أساسي في النسبة الممنوحة لابن شملان، ويذكر في هذا السياق أن تقارير المعارضة تشير إلى حصول ابن شملان على نحو 40% من الأصوات، وأضاف المتحدث باسم اللقاء المشترك أن المعارضةَ لم تجد أمامها حلاًّ "في غياب قضاء نزيه سوى النزول إلى الشارع"، مطالبًا بمراقبين من الأمم المتحدة لعمليات الفرز لتحديد الحجم الحقيقي للمعارضة.
ومن جانبه حذر حزب المؤتمر الحاكم من الإقدام على هذه الخطوة، ودعا- في بيان رسمي- إلى قبول ما سماه "خيار الشعب"، وادَّعى مصدرٌ مسئولٌ في الحزب أن "الشعب هو من سيواجه المعارضة" إذا قررت النزول إلى الشارع.
وفي السياق نفسه أعلنت أحزاب اللقاء المشترك بأمانة العاصمة صنعاء رفْضَها نتائج الانتخابات المحلية والرئاسية، وأرجعت في بيان صحفي وصفته بـ"العاجل" السببَ إلى الخروقات والمخالفات "الصارخة" للقانون، مؤكدةً عدم شرعية هذه الانتخابات "في ظل المخالفات التي ارتكبها الحزب الحاكم والسلطة"، وحملت أمانة العاصمة في بيانها الحزبَ الحاكمَ ولجنتَه العليا نتيجةَ تلك الانتخابات و"نتيجة مصادرة إرادة وحقوق الناخبين وما يترتب عليه"، وقد رصدت أحزاب المشترك في أمانة العاصمة عددًا من الخروقات قالت إنها السبب في رفضها قبول نتائج الانتخابات الرئاسية والمحلية.
يُذكر أن اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء قد أشارت إلى أن علي عبد الله صالح قد حصل على 4149673 صوتًا بنسبة 77.17% من إجمالي الأصوات الصحيحة، بينما حصل ابن شملان على 117375 صوتًا بنسبة 21.82%، فيما نال الدكتور فتحي العزب 24524 صوتًا وذلك بنسبة 0.46%، كما جاء ياسين عبده رابعًا بعدد أصوات بلغ 21642 صوتًا بنسبة 0.40%، وفي النهاية جاء أحمد المجيدي بعد حصوله على 8324 صوتًا بنسبة 0.13%، وبلغ عدد المديريات التي لم يقترع المواطنون فيها 5 مديريات من 333 مديريةً، بينما بلغ عدد الدوائر التي توقف فيها الاقتراع أو الفرز 147 دائرةً محليةً من أصل 5626 دائرةً.