بغداد- وكالات الأنباء
مع ازدياد حدة العنف في العراق وتزايد نطاقاته على مستوى مناطق خارج العاصمة بغداد دعا الرئيس العراقي جلال الطالباني الدول المجاورة للعراق لتبنِّي إجراءات أكثر فاعليةً لوقف عمليات التسلل عبر الحدود المشتركة مع العراق؛ لمنع من وصفهم بـ"المتمردين المتطرفين" وأنصار النظام السابق في العراق من دخول البلاد، على صعيدٍ آخر مُتَّصِل وفي آخر حصيلة لأعمال العنف في العراق سقط 26 قتيلاً على الأقل وأُصيب 24 آخرون في انفجار سيارة مفخَّخة بحي الصدر في بغداد، كما عثرت الشرطة العراقية في وقتٍ سابق على نحو 41 جثةً مجهولةَ الهوية في عدة مناطق، فيما قُتل ضابطا شرطة وأصيب آخرون بانفجار عدة عبوات في منطقتي الحصوة واللطيفية جنوب بغداد.
وكان الطالباني يُلقي كلمتَه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقال فيها: "نأمل من الأطراف العربية والإقليمية والدول المجاورة أنْ تُوقِف أيَّ نشاط مؤِّيدٍ أو أيَّ دعمٍ لقوى "الإرهاب" وإلى الناجين من العصابة الفاشية الديكتاتورية".
وطلب الرئيس العراقي من هذه الدول اتخاذ التَّدابير الضرورية لإغلاق حدودها أمام المتسللين، مُحذِّرًا من أنَّ "صبر العراقيين يقترب من حدوده" أمام استمرار إراقة الدماء وتدمير البُنَى التحتية والمساجد في البلاد.
وفي السياق ذاته دعا السفير الأمريكي لدى العراق زالماي خليل زادة الأممَ المتحدةَ إلى زيادة نشاطاتها في العراق وإلى "لعب دور إيجابي" في النهوض الاقتصادي لهذا البلد، وقال في تصريحاتٍ نقلتها وكالات الأنباء في الأمم المتحدة إنَّ "العراق هو فعلاً بحاجةٍ للمساعدة، ليس فقط من التحالف ولكن أيضًا من جيرانه ومن الأسرة الدولية بمجملها"، وهو ما يوضِّح حجم التنسيق السياسي القائم في الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في المواقف بين الحكومة العراقية وممثلي واشنطن في بغداد.
![]() |
|
تنامي أعمال العنف في العراق |
كما أطلق المسلحون النار كذلك على اثنين من مساجد السُّنَّة بالمنطقة؛ وهو ما دفع سكان الحي إلى تعليق صلاة الجمعة بمساجد السُّنَّة؛ احتجاجًا وخوفًا من تكرار هذه الهجمات، طبقًا لما ذكره تليفزيون بغداد، وذكرت مصادر الشرطة العراقية أنَّ المسلَّحين قد فرُّوا من المكان عند حضور دورية مشتركة من الشرطة العراقية والقوات الأمريكية.
على صعيد العمليات الأمنية اعتقلت قواتٌ عراقيةٌ وأمريكيةٌ في حملةٍ مشتركةٍ 4 من مسئولي تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف جنوب بغداد، وأعلن مكتب الصدر في النجف أنَّ عددَ المعتقلين بلغ 4 أشخاصٍ فقط، بعد أنْ أُعِلَن في وقتٍ سابقٍ عن اعتقال 12 من كوادر التيار الصدري، ومن بين هؤلاء المعتقَلين صلاح العبيدي أحد المساعدين القريبين للصدر، وقد اعتُقل من منزله بالنجف مع رجل الدين الشيعي باسم الغريفي.
من جهةٍ أخرى أعلن التلفزيون العراقي أنَّه قد تمَّ إلقاء القبض على زعيم تنظيم أنصار السنة في العراق الشيخ منتصر حمود عليوي جبوري واثنين من مساعديه في المقدادية صباح اليوم السبت 23/9/2006م.
