الخرطوم، عواصم عالمية – وكالات
كشف أعضاء في الكونجرس الأمريكي النقاب عن وجود تشريع سيصدر في الفترة القادمة يمنع بعض الشركات الدولية التي تتعامل مع السودان من الحصول على عقود من الحكومة الأمريكية؛ وذلك على خلفية الاتهامات الأمريكية للحكومة السودانية بالتورط في عمليات الإبادة الجماعية التي تتم في إقليم دارفور المتوتر غرب السودان.
ويتضمن التشريع قائمة بأسماء شركات في أنحاء العالم يعتقد أنها تساند العنف في دارفور بصورة مباشرة أو غير مباشرة من خلال تعاملاتها التجاري.
وقالت باربرا لي النائبة الديمقراطية عن كاليفورنيا في مجلس النواب في مؤتمر صحفي الخميس 21 سبتمبر 2006م: "ينبغي ألا يساور القلق أحد" من أن أموال الضرائب التي يدفعها تساند ما سمتها "الإبادة الجماعية"، وزعمت أن مشروع القانون هذا يهدف إلى "غسل الدماء من تعاقداتنا الاتحادية".
وفي الوقت نفسه وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع قانون يتضمن عقوبات أخف لمنع المعونات الأمريكية عدا الإنسانية عن السودان وتجميد الأموال ومنع تأشيرات الدخول عن الذين يعتبرون متورطين في أعمال الإبادة الجماعية أو جرائم الحرب في دارفور.
ويقضي المشروع أيضًا بمنع السفن التي تساهم في تجارة النفط أو المعونات العسكرية إلى السودان من دخول المواني الأمريكية، ويفوض مشروع مجلس الشيوخ تقديم معونة عسكرية محدودة لدارفور.
وفي موقف الحكومة السودانية من الأزمة، اتهم وزير الدولة بالخارجية السودانية السماني الوسيلة بعثة الأمم المتحدة في السودان بالسعي لتقويض اتفاقية أبوجا للسلام في دارفور، وقال إن الاتفاقية مضروب حولها تآمر كبير.
الجدير بالذكر أن اتفاقية أبوجا هي خطة السلام التي وقعت عليها الحكومة السودانية مع فصيل مني ميناوي بحركة تحرير السودان المتمردة في الإقليم وتنص على الاعتماد على الاتحاد الأفريقي في تسوية الملفات، بينما تدعو الأمم المتحدة من خلال القرار 1706 إلى إخراج قوات الاتحاد من الإقليم ونشر قوات تابعة لها في الإقليم؛ ما يمثل ضربة لاتفاقات أبوجا.
وترفض الحكومة السودانية نشر تلك القوات لاعتبارات السيادة الوطنية، وإمكانية مجئ عناصر تنظيم القاعدة للإقليم لضرب القوات الأمريكية التي من المتوقع أن تقود القوات الدولية.