بغداد- عواصم- وكالات الأنباء

استمر العنف في حصد أرواح العراقيين في الساعات الأربع والعشرين الماضية، كما زادت خسائرُ جيش الاحتلال الأمريكي في العراق؛ حيث أعلن الجيش الأمريكي هناك عن مصرع ثلاثة من جنوده، قُتل أحدهم برصاص مسلَّحين شمال بغداد وقُتل الثاني في حادثٍ لا علاقةَ له بالمواجهات، في حين لقِيَ الثالثُ مصرعَه في مواجهاتٍ يومَ الثلاثاء الماضي، من جهة أخرى بثَّتْ هيئةُ الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) فيلمًا تسجيليًّا يوضِّح قيامَ عناصر من المؤسسة العسكرية الصهيونية بتدريب جنود أكراد في شمال العراق.

 

وقد بلغت حصيلة الذين قُتلوا يوم أمس الأربعاء 21 سبتمبر 2006م من العراقيين في مواجهات متفرقة 23 عراقيًّا، من بينهم عناصر من الشرطة والجيش، كما أُصيب عشراتٌ آخرون في بغداد وكركوك وبعقوبة وكربلاء وتكريت، وجرَت أعنفُ هذه المواجهات في سامراء شمال بغداد؛ حيثُ قُتِلَ عشرةُ أشخاصٍ وأُصيب 38 آخرون بجراحٍ في تفجيرٍ انتحاريٍّ استهدف منزل خالد فليح، وهو أحد وجهاء عشيرة أبو باز في المدينة.

 

 الصورة غير متاحة

الفليم أظهر عناصر صهيونية تقوم بتدريب الأكراد

على الصعيد الأمني أعلن الجنرال جوزيف بيترسون- المسئول عن برنامج تدريب الشرطة العراقية- أنَّه قد تمَّ اعتقالُ عددٍ من عناصر ميليشيا جيش المهدي في الديوانية بتهمة التورُّط في "أعمال قتل مذهبية"، لكنه لم يحدِّد عددَهم أو الأماكن التي اعتُقلوا فيها.

 

هذه التطورات الميدانية ترافقت مع تصريحاتٍ من قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال جيمس ثورمان الذي حذَّرَ من تصاعد المواجهات وأعمال العنف الطائفي في أنحاء العراق في شهر رمضان، وقال إنَّ قوَّاتِه تسعى للسيطرة على الوضع قبل بدء الشهر، وأفاد أنَّ الأمر بحاجةٍ إلى أعداد إضافية من الجيش العراقي، مشيرًا إلى أنَّ ما يسمَّى بـ"قوات التحالف" تدفع في هذا الاتجاه.

 

على صعيد آخر عرض تليفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) فيلمًا وثائقيًّا أوضح أنَّ جنودًا صهاينةً قد قاموا بتدريب جنودٍ أكرادٍ على حماية مطار جديد وعلى عمليات مكافحة "الإرهاب" شمال العراق.

 

وقال الصحفي البريطاني مارك إيربين الذي أعد الفيلم في مقابلة مع قناة (الجزيرة) الفضائية: إنَّ مديري المؤسسة العسكرية الصهيونية التي كانت تقوم بعمليات التدريب هم من القادة العسكريين الصهاينة، وأضاف أنَّ "الإسرائيليين" قاموا بتزويد مطار في أربيل بمعدَّات وتدريب مقاتلين من قوات البشمركة على العمليات الخاصة.

 

من جهته قال أحد المدرَّبين إنَّ جنودًا من القوات الخاصة الصهيونية قد دَخَلوا العراقَ لتدريب الجنود الأكراد، وإنَّه يعتقد أنَّ المسئولين كانوا يعرفون أنَّ المُدَرِّبِين من الكيان الصهيوني إلا أنَّ الجنود لم يكونوا على عِلمٍ بذلك.

 

من جهتها أكَّدَتْ هيئة الإذاعة البريطانية أنَّ الجنود الصهاينة قد غادروا المنطقة في العام الماضي 2005م بعد أنْ أبلغهم الأكراد أنَّ وجودَهم في المنطقة قد انكشف, مُوضحَةً أنَّ تل أبيب قد قدَّمَتْ- عن طريق شركات أمنية- المدرّبين ومعدات اتصالات وأمن تبلغ قيمتها 150 مليون دولار.

 

وقد شَمِلَتْ التدريبات عمليات على تأمين المطارات وعمليات إطلاق النار من وراء الأبواب وعلى الحواجز وكيفية التعرُّف على "الإرهابيين" في الازدحام، ووفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية فإنَّ السلطاتِ الصهيونيةَ قد فتحت تحقيقًا في هذا الشأن, فيما نفَى متحدِّثان باسم الحكومة الصهيونية والأكراد تلك المعلومات.

 

وفي هذا الصدد قالت