صنعاء- جبر صبر، وكالات الأنباء

أغلقت لجان الاقتراع في الانتخابات المحلية والرئاسية في اليمن والتي انتهت اليوم الأربعاء 20 من سبتمبر بعد تمديدِ فترة التصويت لمدة ساعتين؛ نظرًا للإقبال الزائد من الناخبين، وتشير التوقعات إلى أنَّ نسبةَ الإقبال قد تفوق الـ80%، كما أكدت الأنباء الواردة من اليمن أن النساء سجلن نسبة إقبال غير مسبوقة، وقد جرت الانتخابات في أجواء تنافسية عاتية.

 

وأفادت الأنباء أن بعض الانتهاكات قد وقعت في عدد من الدوائر الانتخابية من بينها إغلاق لجان الاقتراع أمام الناخبين، بينما سقط 8 قتلى في اشتباكات بمناطق متفرقة من اليمن إلى جانب 11 جرحى، ونقلت وكالة أسوشيتدبرس أنَّ من بين القتلى المرشح للانتخابات المحلية عن الحزب الناصري خالد حسن والذي قتل في الاشتباكات التي دارت في محافظة تعز بين مؤيدي أطراف مختلفة في الانتخابات إثر تبادل الاتهامات بعرقلة عملية إدلاء الناخبين بأصواتهم.

 

وتأتي هذه الأحداث على الرغم من التدابير الأمنية المشددة؛ حيث أكد المسئولون أنه تمَّ حشد نحو 100 ألف جندي لتوفير الأمن للعملية الانتخابية، بينما تمَّ تجهيز 100 ألف آخرين استعدادًا لمواجهةِ أي هجمات أو أعمال عنف يحتمل أن يقوم بها من وصفهم المسئولون بـ"المتشددين"، كما كانت الحكومة اليمنية قد أعلنت يوم الانتخابات "يومًا بدون سلاح" باستثناء خنجر الجنبية اليمني الشهير والذي يُعدُّ رمزًا للقوة، حيث سمح للناخبين بارتدائه أثناء الإدلاء بأصواتهم، ويعتبر حمل المواطنين للسلاح من الأمور الاعتيادية في الشارع اليمني، وهو الأمر الذي يرجع إلى العادات القبلية.

 

وتنافس في الانتخابات الرئاسية 4 مرشحين أبرزهم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ومرشح تجمع اللقاء المشترك المعارض فيصل بن شملان، وقد شهدت الحملات الانتخابية اتهامات حادة بين الجانبين تركزت من جانب المعارضة على انتقاد الفساد المتفشي في البلاد والذي أدى إلى أن تقلص الجهات الدولية المانحة لليمن مساعداتها بسبب الخشية من تبديد النظام لها بسبب الفساد، بينما اقتصر الرئيس اليمني على توجيه الانتقادات الشخصية لمرشحي المعارضة دون تقديمِ برنامجٍ انتخابي قوي.

 

ويمثل ابن شملان تحالفًا هو اللقاء المشترك والذي يتكون من خمسة أحزاب معارضة من بينها التجمع اليمني للإصلاح وحزب الإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني ويبلغ ابن شملان من العمر 72 عامًا، وكان قد عمل وزيرًا للنفط إلا أنه استقال من منصبه عام 1995م احتجاجًا على انتشار الفساد في البلاد.

 

وكانت لجان الاقتراع قد فتحت أبوابها في الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي (الخامسة بالتوقيت الدولي)؛ وذلك حتى الثامنة مساء، ويبلغ عدد الناخبين في اليمن 9 ملايين من أصل 21 مليونًا هم كل تعداد سكان البلاد، وينقسم الناخبون بين 5 ملايين للرجال و4 ملايين للنساء، وكان رئيس اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء خالد عبد الوهاب الشريف قد أكد في مؤتمر صحفي أمس أن نتائج الانتخابات الرئاسية ستعلن أولاً بأول وستعلن النتيجة النهائية وفقًا للقانون بعد 72 ساعةً من انتهاء عملية الاقتراع، فيما تقول التوقعات بأن النتائج ستعلن في المراكز الكبرى صباح غدٍ الخميس وفي المراكز الصغرى بعد حوالي ثلاث ساعات من إغلاق الصناديق.

 

يُشار إلى أن اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت أمس أن تكلفة العملية الانتخابية تبلغ 10 مليارات ريال يمني، أي ما يوازي 50 مليون و650 ألف دولار أمريكي، كما أشار رئيس اللجنة إلى أن تزامن الانتخابات الرئاسية والمحلية لم يرفع تكاليف العملية الانتخابية، بل كان عاملاً للتوفير.