بيروت- عواصم- وكالات الأنباء
نفى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن يكون "نادمًا" على عملية أسْر الجنديَّيْن الصهيونيَّيْن والتي نفَّذها الحزب 12 يوليو الماضي، وذكر نصر الله في حديث مع قناة (الجزيرة) الفضائية تذيعه على أجزاء أن ما نقلته إحدى القنوات الفضائية اللبنانية من أنه "نادِمٌ" على أسْر الجنديَّيْن كان تصريحًا مجتزءًا من السياق؛ بهدف منح بعض الأطراف السياسية مكاسبَ معينةً، وقال: "لسنا نادِمِين، بل نشكر الله على هذه النعمة، ولسنا آسفين".
وأضاف نصر الله أنَّ الكيان الصهيوني كان يحضِّر لغزو لبنان في أكتوبر المقبل، مُوضحًا أنَّ عملية الأسْر وضعت الصهاينة أمام خيارَين: إما القيام بردٍّ طبيعي على عملية الأسر تكون محدودة النطاق، وإما التبكير بالحرب، وقال إنَّ الخيار الثاني هو ما حدث.
وانتقد الأمين العام لحزب الله مواقف مصر والأردن والسعودية؛ بسبب تحميلها الحزب مسئولية شنِّ الحرب، وأكد أن الدول التي اتخذت "مواقفَ سلبيةً" خلال الحرب خسرت الشارعَين العربي والإسلامي، مُوضحًا عدم وجود أية اتصالات قبل الحرب مع الأردن ومصر عدا اتصالات غير معلنة مع السفارة المصرية، كما ذكر أنَّ زيارةً مفترضةً للسعودية من جانبه لم تتم لأسباب أمنية، مشيرًا إلى أنه لم يكن يأمل في أي دعم من جانب الحكومتين المصرية والأردنية.
وفي خصوص ما تردَّد عن الفوارق بين السنة والشيعة في أثناء الحرب بسبب المذهب الشيعي للحزب أقرَّ نصر الله بأنَّ القلق يبقَى قائمًا من حدوث فتنة سنية شيعية "خارج لبنان"، داعيًا إلى وقف ما سماه بـ"الخطاب التحريضي" من الجانبَين الشيعي والسني من السياسيين ورجال الدين والمثقفين، وذكر أن هناك مَن يقوم بالتحريض وهو عالم بنتائجه، فيما يقوم البعض الآخر بالمشاركة دون معرفة بالعواقب، ونفَى أن يتحوَّل الخلاف الداخلي في لبنان إلى خلاف مذهبي، قائلاً إن حزبه لا يعبِّر عن كل الشيعة كما لا يعبِّر تيارُ المستقبل عن الطائفة السنية في البلاد.
وفيما يتعلق بالموقف الصهيوني من ملف أسْر الجنديين أشار وزير الحرب الصهيوني عمير بيريتس إلى وجود إمكانية عقد صفقة تبادل أسرى مع حزب الله اللبناني، وقال بيريتس- في تصريحات لراديو الكيان الصهيوني أمس الأربعاء 13 سبتمبر-: إن "إسرائيل" قد تدرس إمكانية الإفراج عن السجناء اللبنانيين الذين تحتجزهم منذ فترة طويلة مقابل إطلاق سراح الجنديين "الإسرائيليين" الأسيرين لدى حزب الله.
![]() |
|
الأسير اللبناني سمير القنطار |
وقال بيريتس إن قضية القنطار "ما زالت في جدول الأعمال في كل حادث يرتبط بحزب الله" وذلك فيما يُعتبر إشارةً إلى اتفاقات سابقة لتبادل الأسرى مع حزب الله تمَّت في العام 1996 بوساطة ألمانية.
وتأتي هذه المواقف الصهيونية في إطار الارتباك الصهيوني في التعامل مع ملف الأسرى، فبعدما بدأ الصهاينة عدوانهم على لبنان بهدف استعادة الجنديَّين اللذَين أسَرهما حزب الله في 12 يوليو الماضي عادوا- بعد أن مُنوا بخسارة سياسية وعسكرية في لبنان- إلى القول بإمكانية تبادل الأسرى، إلا أن رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت تراجع فيما بعد وقال إن أية وساطة ستَجري بين "إسرائيل" وحزب الله ستكون لإطلاق سراح الجنديَّين دون شروط، وهو ما يتناقض مع تصريحات سابقة لأولمرت أشار ف
