دمشق، عواصم- وكالات
رجَّح سفير سوريا لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى ضلوع تنظيم "جند الشام" المرتبط بتنظيم القاعدة في الهجوم الذي استهدف السفارة الأمريكية بدمشق، وهو الهجوم الذي لم تتبنَّ أية جهة للآن المسئولية عنه.
وطالب بيان صادر عن السفارة السورية بالولايات المتحدة بضرورة استغلال الأمريكيين لذلك الهجوم في مراجعة سياستهم بالشرق الأوسط؛ حيث دعا البيان الولايات المتحدة إلى أن "تبدأ بمعالجة جذور الإرهاب وتعمل على تحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط"، وذلك في تحميل للأمريكيين المسئولية عن الحادث.
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس قد أعربت عما أسمته "الامتنان الأمريكي" لسوريا؛ بسبب تصدي الأمن السوري للهجوم الذي استهدف السفارة الأمريكية بالعاصمة السورية دمشق، وقالت في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء 12 من سبتمبر في كندا "إن السوريين ردوا على الهجوم بشكل أتاح ضمان أمن العاملين بالسفارة" وهو الأمر الذي قالت عنه رايس إن الأمريكيين "ممتنون للغاية" له، كما أشارت رايس إلى أن الوقت "لا يزال مبكرًا" لتحديد هوية الجهة التي نفذت الحادث.
بينما وصف المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو طريقة تصدي الأمن السوري للهجوم بأنها "احترافية" مشيرًا إلى أن الخطوة المطلوبة من النظام السوري في المرحلة القادمة هي أن يقوم بمهامه في مكافحة ما دعاه "الإرهاب"، بينما أشار بيان للسفارة الأمريكية إلى أن الحكومة السورية تعهدت بـ"التعاون الأمني الكامل" وذلك خلال اجتماع ضم دبلوماسيين أمريكيين ومسئولين سوريين بعد الهجوم.
وكانت مجموعةٌ مسلحةٌ قد شنَّت هجومًا على السفارة الأمريكية بالعاصمة السورية دمشق صباح أمس واشتبكت معها القوات السورية؛ الأمر الذي قال بيان سوري رسمي إنه أسفر عن مقتل 3 من منفذي الهجوم وجرح رابع، بالإضافة إلى مقتل أحد رجال قوة مكافحة الإرهاب السورية وإصابة آخر، إضافة إلى جرح شرطي من حرس السفارة وأحد موظفي الأمن، كما أضاف البيان أن الحادث أسفر أيضًا عن إصابة 11 مدنيًّا بينهم دبلوماسي صيني ورجل وامرأة يحملان الجنسية العراقية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن المهاجمين حاولوا اقتحام السفارة بالقنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة بعد تفجير سيارة ملغومة قرب حائط السفارة، مشيرةً إلى تفكيك سيارة ملغومة أخرى فُخِّخت بالمتفجرات وأسطوانات الغازات.
وفي إجراء احترازي أعلن نائب الناطق باسم الخارجية الأمريكية توم كايسي أن السفارة ستغلق أبوابها اليوم الأربعاء، ويعمل بالسفارة قرابة 40 دبلوماسيًّا أمريكيًّا ولم تقع إصابات بين الدبلوماسيين الأمريكيين.