بغداد- واشنطن- عواصم عالمية
بمناسبة الذكرى الخامسة لأحداث 11 سبتمبر 2001م وجَّه الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن كلمةً إلى الشعب الأمريكي، أكَّدَ فيها على أهمية الدور الذي تلعبه الحرب في العراق في إطار الحرب الأمريكية على ما يسمَّى بـ"الإرهاب"، وربط في كلمته ما بين "أمن واشنطن" و"أمن بغداد"، نافيًا وجودَ أية نية لدى الولايات المتحدة للانسحاب من العراق قبل تنفيذ أجندتها الكاملة هناك.
من جهة أخرى يزور رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي طهران اليوم في زيارة مؤجلة كانت مقررةً قبل يومين هي الأولى من نوعها له منذ تولِّيه رئاسةَ الحكومة، وفي الداخل وبينما تمَّ تأجيل محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومعاونيه في قضية الأنفال إلى اليوم أعلن التيار الصدري في البرلمان العراقي رفضَه مشروعَ قانون الفيدرالية.
وقال الرئيس الأمريكي- في رسالته التي وجَّهَها إلى الأمريكيين من البيت الأبيض-: إنَّ "أسامة بن لادن و"إرهابيين" آخرين ما زالوا مختبئين، والرسالة التي نوجِّهُها لهم واضحة.. إنَّ أمريكا ستعثر عليكم وتحاكمكم أيًّا ما كان الوقت الذي سوف يستغرقه ذلك".
وقد ربط بوش بين ملفَّي العراق وبن لادن بقوله إنَّ من الضروري مواصلة الولايات المتحدة لمسيرتها في العراق، واعتبر بوش أنَّ بن لادن يعتقد أنَّ ما يدور في العراق هو "الحرب العالمية الثالثة"، وزعم بوش أنَّه "إذا سلمنا العراق لرجال مثل بن لادن فإن أعداءَنا سيتجرَّؤون وسيحصلون على ملاذ آمن جديد".
وشدَّد على أنَّه "أيًّا كانت الأخطاء التي ارتُكِبَتْ في العراق فإنَّ أسوأ خطأ هو الاعتقاد بأنَّنا إذا انسحبنا فإنَّ "الإرهابيين" سيتركوننا وشأننا"، ومضى إلى الربط بين الملفين بالقول إنَّ "أمن أمريكا يعتمد على نتيجة المعركة في شوارع بغداد".
![]() |
|
جورج بوش |
ولكنَّ الأمريكيين لم يروا مثل هذا الرأي؛ حيث اتهم السيناتور الديمقراطي إدوارد كنيدي الرئيسَ الأمريكيَّ باستخدام الذكرى لالتماس الدعم لحرب لا تحظى بتأييد شعبي، وقال إنَّه يجب على الرئيس الأمريكي أنْ "يشعر بالخجل من استخدام يوم وطني للحداد لاغتصاب موجات الأثير لإلقاء خطبة ليس هدفها توحيد البلاد وتخليد ذكرى الضحايا، بل التماس الدعم لحرب في العراق اعترف هو بأنَّها لا علاقةَ لها بهجمات سبتمبر".
على صعيد آخر يصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم إلى إيران في زيارة رسمية تستمر يومين, هي الأولى له من منذ تسلمه منصبه، وطبقًا لما أعلنه مسئول في جهاز الإعلام في الرئاسة الإيرانية فإنَّ المالكي سوف يلتقي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد فور وصوله صباح هذا اليوم.
وكانت الزيارة قد تأجَّلَت لأسباب "غير سياسية" كما قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري, وأرجع الوزير العراقي التأجيلَ "لانشغال رئيس الوزراء" وأشار إلى إيران؛ باعتبارها بلدًا مُهمًّا بالنسبة للعراق، كما أشار إلى "حوادث" وقعت أخيرًا على الحدود بين البلدين، وأكَّد على سعْي حكومته إلى إيجاد حلول لهذه المشاكل بالطرق الدبلوماسية.
وكانت وكالات الأنباء قد نقلت عن وزير الدفاع العراقي يوم السبت الماضي أنَّ حُرَّاس الحدود الإيرانيين قد أوقفوا دوريةً عراقيةً من 6 عناصر كانت تجوب المنطقة الحدو
