عمان، القاهرة- وكالات- إخوان أون لاين
تشهد الساحة السياسية العربية تحركات تقوم بها كلٌّ من مصر والأردن لتفعيل عملية التسوية في الشرق الأوسط استغلالاً للواقع السياسي الجديد الذي فرضته الحرب الصهيونية على لبنان وما انتهت إليه من هزيمة عسكرية وسياسية للصهاينة أدَّت إلى إدراك الحكومة الصهيونية صعوبة الاستمرار في الاعتماد على القوة العسكرية وضرورة التفاهم من خلال الحوار.
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إنَّ مصر تعتزم طرح خطة للسلام في الشرق الأوسط، وأشار أبو الغيط في تصريحاتٍ أطلقها أمس الأحد 10 من سبتمبر بالقاهرة إلى أنَّ تلك المبادرة تستند إلى تصور مقترح مسبقًا لحدود الدولة الفلسطينية القادمة على أن يتم التفاوض مع الجانب الصهيوني للوصول إلى ذلك التصور.
إلى ذلك، نقلت وكالات الأنباء عن مسئولين أمس قولهم إنَّ العاهلَ الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين والرئيس المصري حسني مبارك قد حثَّا المجتمع الدولي على العمل على سرعة استئناف مباحثات السلام في الشرق الأوسط، وذلك بعد اجتماعٍ جرى بينهما في العاصمة الأردنية عمان خلال زيارةٍ من مبارك للأردن استغرقت عدة ساعات.
وأضافت المصادر أن الاثنين اتفقا على أن نهايةَ الصراع العربي الصهيوني لن تتم إلا من خلال تسويةٍ شاملةٍ "تعتمد على قرارات الأمم المتحدة السابقة" وعلى أساس مبدأ "الأرض مقابل السلام" الذي تمَّ التوصل إليه خلال المراحل السابقة من عملية التسوية، موضحين أنَّ أي عنفٍ في المنطقة هو ناتج عن عدم تسوية ذلك الصراع.
وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي إثر انتهاء المحادثات أن العاهل الأردني والرئيس المصري قد شددا على ضرورة إعادة الطرفين الفلسطيني والصهيوني إلى طاولة المفاوضات "في أقرب وقتٍ ممكن"؛ وذلك على "أُسس تضمن حقوق الشعب الفلسطيني" و"احترام قرارات الشرعية الدولية"، وأضاف البيان أن الجانبين اتفقا على أنَّ الحلول أُحادية الجانب "ثبت فشلها في التعامل مع قضايا المنطقة وأنها "لا يمكن ان تكون بديلاً للحلول الشاملة".
بينما أشارت وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ. ش. أ) إلى أنَّ المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد أعلن أنَّ الطرفين قد اتفقا على "الضرورة القصوى في الإسراعِ بإعادة إطلاق عملية السلام من خلال تحركٍ جاد".
وفيما يتعلق بملف حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، جدد الملك عبد الله الثاني بن الحسين والرئيس حسني مبارك دعمهما لتشكيل حكومة الوحدة بحيث تكون قادرةً على "تحمل أعباء المرحلة" وتساعد الجانب الفلسطيني على أن يكون "شريكًا قويًّا وفاعلاً في عملية السلام".
![]() |
|
السفير محمد صبيح |
وتعتمد المبادرة المصرية وفق عددٍ من المراقبين على محاولة الحصول على دعمٍ سياسي أمريكي لها حتى لا تنتهي إلى ما سبق أنْ انتهت إليه المبادرة مصرية- فرنسية مشتركة وأخرى مصرية- أردنية تمَّ طرح كليهما في السنوات الأولى من انتفاضة الأقصى الفلسطينية.
وتقوم مصر بالعديد من التحركات لدى ال
