الخرطوم- عواصم- وكالات الأنباء

زادت الأمم المتحدة من ضغوطها على الخرطوم لقبول نشر قوات دولية لحفظ السلام في إقليم دارفور المشتعل غربي السودان حيث حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان القادة السودانيين من أنَّهم يُمكن أنْ يُحَمَّلُوا مسئولية شخصية عمَّا يحدث في الإقليم إذا لم يتم السماح للقوات الدولية بتولي مهام حفظ الأمن فيه، وفي وقتٍ سابق حذَّر مفوض شئون اللاجئين بالأمم المتحدة أنطونيو جوتيريز من "كارثة" إنسانية وشيكة بالإقليم، وقال جوتيريز إنَّ تَصَاعُد العنف في دارفور يهدد المنطقة برمتها.

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن عنان قوله إنَّ مسألة دارفور سوف يتم بحثها في اجتماعٍ لمجلس الأمن يوم الإثنين القادم 11/9/2006م.

 

من جهةٍ أخرى أصدر الرئيس السوداني عمر البشير أمرًا بالإفراج عن سيدتين من القيادات الحزبية كانا قد اعتقلا في مظاهرة بالعاصمة السودانية الخرطوم؛ احتجاجًا على رفع الأسعار، بالإضافةِ إلى إطلاق الصحفي الأمريكي بول سالوبيك الذي اعتقل بتهمة التجسس بإقليم دارفور.

 

ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن محجوب فضل بدري المتحدث باسم الرئيس السوداني إنَّ مريم المهدي، ابنة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي، ومروى مأمون القياديَّتَيْن في حزب الأمة المعارض أطلقتا بأمر من الرئيس.

 

وكان قد تمَّ الحكم عليهما يوم الخميس الماضي بالسجن لمدة شهرين على مريم المهدي وشهر على مروى مأمون، بالمقابل قضت عدَّة محاكم سودانية بحبس عدد من المتظاهرين الذين اعتقلتهم قوات الأمن في احتجاج الأربعاء على رفع أسعار السلع والمحروقات.

 

وفي ذات السياق قال بدري إنَّه قد تمَّ الإفراج عن الصحفي الأمريكي بول سالوبيك ومساعديه التشاديَّيْن الاثنين بعد لقاء للرئيس البشير وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأمريكية بيل ريتشاردسون.

 

وكانت مجلة (ناشيونال جيوجرافيك) وصحيفة (شيكاغو تريبيون) الأمريكيَّتان قد طالبتا بالإفراج عن سالوبيك، وقالت المجلة والصحيفة إنَّ سالوبيك (44 عامًا) كان يُجري تحقيقًا لـ(ناشيونال جيوجرافيك) في منطقة دارفور عندما اعتقل في السادس من أغسطس مع سائقه ومترجمه التشاديَّيْن.