بيروت- عواصم- وكالات الأنباء


استجابةً للعديد من الضغوط العربية والدولية أعلنت السلطات الصهيونية رفع الحصار الجوي المفروض على لبنان منذ الثاني عشر من يوليو الماضي مع الإبقاء على الحصار البحري، وفيما وصل خبراء ألمان إلى مطار بيروت الدولي؛ اعتبرت الولايات المتحدة رفع الحصار الجوي الصهيوني عن لبنان "تطورًا مُهمًّا" نحو تطبيق القرار الدولي رقم 1701 الذي أوقف العمليات الحربية بين كل من الكيان الصهيوني وحزب الله اللبناني في منتصف أغسطس الماضي.

 

ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون ماكورماك قوله: "إنَّ هناك الكثير أيضًا الذي يجب عمله من أجل تطبيق هذا القرار"، معربًا عن أمله في التوصل لاتفاق حول إنهاء الحصار البحري خلال أيام.

 

ووسط ترجيحات من جانب التلفزيون الصهيوني بأن يستكمل الجيش انسحابه من لبنان بحلول 22 سبتمبر الجاري وأنْ يتم رفع الحصار البحري عن لبنان في غضون يومين، توقَّع رئيس الوزراء اللبناني الدكتور فؤاد السنيورة أنْ يتم فك الحصار البحري اليوم الجمعة 8 سبتمبر 2006م.

 

ولكن وكالات الأنباء نقلت عن متحدث باسم رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت أنَّ الحصار البحري سوف يستمر على لبنان إلى حين تسليم مسئولية مراقبة السفن والموانئ للقوات الدولية.

 

وكانت مصادر قد أكَّدت أنَّ مسألة إنهاء الحصار البحري قد تمَّ حلها بعد اتصالات جرت بين الجيش اللبناني وقيادة قوات الطوارئ الدولية في لبنان (يونيفيل) يفترض في ضوئها أنْ يتمَّ البدء في انتشار القوات البحرية الإيطالية على طول الشاطئ اللبناني.

 

وفي ذات الإطار قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة أمس الخميس 7 سبتمبر إنَّ المنظمة الدولية تأمل التوصل "في أقرب وقت ممكن" إلى تحديد الأسس التي تتيح للقوات الـ(يونيفيل) البحرية أنْ تلجأ إلى القوة لفرض حظر السلاح على حزب الله.

 

وأضاف دوجاريك- في إشارات إلى نوايا الأمم المتحدة في لبنان- إنَّ قوات بحرية من كل من اليونان وإيطاليا وفرنسا سوف تنتشر "سريعًا" لتأمين مراقبة الشواطئ اللبنانية، وقال إنَّه انتشار "مؤقت" بانتظار وصول ونشر الأسطول الألماني.

 

وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير قد أعلن أمس خلال زيارة مفاجئة قام بها للعاصمة اللبنانية بيروت أنَّ كل الإجراءات قد تم استكمالها لتساعد ألمانيا لبنان في مراقبة مياهه الإقليمية بهدف منع تهريب السلاح، وقال إنَّ شرطة الحدود الألمانية سوف تتمركز في مطار بيروت لمساعدة قوات الأمن اللبنانية.

 

يأتي هذا فيما تنتظر برلين تكليفها رسميًّا من الأمم المتحدة لنشر قواتها البحرية، وذلك بعد أن تقدمت بيروت بطلب لكوفي عنان بهذا الشأن.