- العراقيون يعيشون أوضاعًا أسوأ من أيام الحصار في عهد صدام

- تأسيس لوبي صهيوني في أوروبا بقيادة رجال أعمال يهود

 

إعداد: حسين التلاوي

الملف العراقي تصدر عناوين الصحف العالمية اليوم الأربعاء 6 من سبتمبر خاصةً بعد تفاقم مأزق الدول الكبرى بتصاعد العنف وتزايد الضغوط الداخلية في تلك الدول على الحكومات لسحب قوات الاحتلال من العراق، بالإضافة إلى الإساءات الجديدة من جانب الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ضد الإسلام مع بعض الملفاتِ الأخرى المتعلقة بالشرق الأوسط.

 

ونبدأ من الملف العراقي الذي شكَّل اليوم محورًا للحديث عن القضايا الداخلية والخارجية في بريطانيا؛ حيث علَّقت غالبية الصحف اليوم على الحالة العراقية وبخاصة زيارة مارجريت بيكيت وزيرة الخارجية الأخيرة هناك، فقد علَّقت (إندبندنت) على مقتل 2 من الجنود البريطانيين في البصرة أمس بقولها إنَّ ذلك يعتبر دليلاً على الفشل الأمني في العراق؛ حيث يأتي بعد إعلان الأمريكيين عن مقتل 5 من جنودهم خلال 48 ساعةً وتواصل اكتشاف الجثث التي تبدو عليها آثار تعذيب إلى جانب استمرار عمليات الاختطاف، وذكرت الجريدة أنَّ عددَ القتلى البريطانيين العسكريين في العراق منذ العام 2003م- وهو العام الذي شهد غزو العراق- قد بلغ 117 قتيلاً.

 

كما أثار مقال ورد في الجريدة نفسها وكتبه مارك ستيل المزيد من الانتقادات بجانب تلك المتعلقة بالفشل الميداني، فقد قال الكاتب إنَّ العراقيين باتوا في أوضاعٍ أسوأ من تلك التي كانوا يعيشونها تحت العقوبات في ظل حكم الرئيس المخلوع صدام حسين، مشيرًا إلى حالة المستشفيات التي وصلت إلى مستويات من التردي جعلتها غير صالحة لتوفير خدماتها الصحية، كما تناول أحوال مرافق المياه التي ذكر أنَّ أوضاعها قد تدنت عمَّا كانت عليه أيام صدام حسين؛ وذلك على الرغمِ من حصول إحدى الشركات العالمية وهي بيكتل على عقد قيمته 100 مليون دولار لإصلاح أوضاع الشبكات.

 

وسخر الكاتب من تصريحاتِ وزيرة الخارجية مارجريت بيكيت التي أكدت فيها أن هناك تحسنًا بطيئًا في الأوضاع الميدانية، مشيرًا إلى أنَّ المهنةَ الرئيسيةَ في العراق حاليًا هي "الخطف"، واستمرَّ الكاتب في سخريته قائلاً إن مزاولي المهنة لهم حوالي 400 من الأتباع وسيفتتحون مراكز لـ"خدمة العملاء" في القريب!!

 
 القوات البريطانية في العراق (أرشيف)

 

بينما ركَّزت (جارديان) على قرار الحكومة البريطانية دفع المزيد من القوات للعراق، وهو ما اعتبرته الجريدة دليلاً على الأزمة الأمنية، وقالت الجريدة إنه رغم ذلك القرار فإنَّ الرئيسَ العراقي جلال طالباني يصرُّ على أنَّ القوات البريطانية سوف ترحل نهاية العام 2007م، ويعكس ذلك التضارب واقع الأزمة العراقية وعدم قدرة الدول الكبرى على إدارةِ الوضع هناك بالإضافةِ إلى عجز الحكومة العراقية عن تسلم قيادة البلاد بعد 3 سنواتٍ من "الوجود هناك".

 

وفي تصريحٍ لافتٍ بملف آخر، قالت والدة البريطاني كريستوفر ستوكس الذي قُتل في حادث إطلاق النار بالعاصمة الأردنية عمان إنها لا تشعر بالغضب من قاتل ابنها ولكنها لا تعرف ما إذا كان بمقدورها مسامحته أم لا، وذكرت في تصريحات لـ(ديلي تليجراف) إنها حسبت أن ابنها الذي يخدم في العراق هو الذي قُتل، ويتضح من مثل هذا التقرير أنَّ الغرب يدرك جيدًا أنه يدفع ثمن "مغامراته العراقية" في مناطق أخرى من العالم، وهو ما حذَّرت منه مصادر غربية كثيرة.

 

وفي تقريرٍ آخر حول تلك الواقعة، قالت الجريدة إنَّ الأردن أيضًا يغلي بكراهيةِ الغرب؛ وذلك على الرغم من العلاقات الطيبة بين الحكومة الأردنية وبين الغرب، وادَّعى التقرير أن الإسلام السياسي هو المسئول عن هذه الموجة، مش