كتب: أحمد محمود، وإخوان أون لاين
فيما يُعَدُّ دليلاً جديدًا على فشل السياسة الأمريكية المستندة على القوة في التعامل مع الملفات الدولية، ذكرت جريدة (إندبندنت) البريطانية في عددها الصادر أمس الإثنين 4 من سبتمبر 2006م أنَّ السياسة التي اتبعتها الولايات المتحدة أعقاب أحداث 11 من سبتمبر من العام 2001م قد أدخلت العالم في حالة حربٍ لا تزال مستمرة حتى الآن على الرغم من مرور 5 أعوامٍ على تلك الهجمات التي استهدفت رموز الاقتصاد والعسكرية الأمريكيين.
وقالت الجريدة في تقرير لها بمناسبة قرب حلول الذكرى الخامسة لأحداث سبتمبر: "إنَّ نتائج الحرب التي تقول الإدارة الأمريكية إنَّها تشنها على "الإرهاب" تتلخص في مصرع 72 ألفًا و256 شخصًا في أنحاء مختلفة من العالم وبخاصة في العراق؛ حيث بلغ عدد القتلى في العراق منذ الغزو الأمريكي في مارس من العام 2003م ما يُقارب الـ42 ألف شخص".
ونقلت الجريدة عن تقريرٍ أمريكي رسمي توضيحه أنَّ 30 ألفًا و626 شخصًا قد قُتلوا في عمليات عنفٍ أو في عمليات ضد قوات أمريكية أو متحالفة معها في أنحاء مختلفة من العالم.
وتبدو هذه الأرقام شديدة التواضع مع حقائق الأمور على الأرض في العراق، حيث تشير أرقام رسمية صدرت عن هيئة علماء المسلمين السنة في العراق ووزارة الصحة العراقية أنَّ نحو مائتي ألف عراقي قد قتلوا منذ الاجتياح الأمريكي البريطاني للعراق في مارس/ أبريل 2006م.
وفيما يتعلق بالحرب على العراق، أشارت الجريدة البريطانية في تقريرها إلى أنَّ الحرب أدَّت إلى نسبة ضحايا شهرية تصل إلى 3 آلاف ضحية، وذكرت الجريدة أيضًا أنَّ عدد القنابل التي تم زرعها في العراق ضد القوات الأجنبية العاملة هناك قد بلغ في يوليو الماضي 2625 قنبلةً انفجر منها 1666 فيما تمَّ تفكيك 959 قنبلةً أخرى مقابل زرع 1454 قنبلةً في يناير الماضي ممَّا يعني أنَّ عمليات المقاومة ضد القوات الأجنبية قد تزايدت بصورة كبيرة على الرغم من كلِّ الادعاءات الأمريكية بالنجاح في السيطرة الأمنية.
كما ذكر التقرير الصحفي البريطاني أنَّ الأوضاع في أفغانستان لا تزال تسير على ذات الوتيرة منذ بدء الحرب على أفغانستان في أكتوبر من العام 2001م، وأشار التقرير في هذا الصدد إلى التَّطَوُّرات الأخيرة التي وقعت في أفغانستان خلال اليومين الماضيين من مقتل 14 جنديًّا بريطانيًّا في حادث تحطم طائرة تبنته حركة طالبان إلى جانب العملية العسكرية التي تشنها قوات حلف الناتو ضد طالبان في إقليم قندهار والتي أسفرت عن سقوط عددٍ كبير من الأفغان تقول قوات الاحتلال إنَّهم من طالبان، بينما تؤكَّد الحركة أنَّهم مدنيون.
![]() |
|
جورج بوش |
من جانبه أكَّد اللواء متقاعد محمد علي بلال قائد القوات المصرية في حرب الخليج الثانية أنَّ الحروب الأمريكية في العالم التي تم تنفيذها باسم "الحروب الاستباقية" ليست لها هذه الصفة من الناحية العسكرية ولم تكن لها أية ضرورة عسكرية أو أمنية، وقال في تصريحاتٍ خاصة لـ(إخوان أون لاين) إنَّ الهدف الرئيسي من وراء هذه الحروب على كلٍّ من أفغانستان والعر
