بيروت- وكالات

نفى رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة التصريحات التي أطلقها إيهود أولمرت رئيس وزراء الكيان الصهيوني حول عقد اتفاق سلام  مع لبنان عبر وسطاء، وقال بيان صادر عن مكتب السنيورة "إنَّ مثل هذه الدعوات لم ينقلها أحد"، موضحًا أنَّ السنيورة ليس على استعدادٍ للاستماع إلى مثل هذه الأحاديث".

 

وأكد أن "هذه الدعوة مرفوضة قبل أن تصل"، وشدد البيان على ضرورة تطبيق الصهاينة للقرار الدولي 1701 الخاص بإنهاء الحرب على لبنان وكذلك الانسحاب من مزارع شبعا.

 

وعلَّق مسئولٌ حكومي لبناني بأنَّ هذه التصريحات عبارة عن "كلام إعلامي"، مشيرًا إلى أنها "لا تعني" الحكومة اللبنانية، وأشار المسئول الحكومي لموقف السنيورة الذي سبق وأن أطلقه بأن لبنان سيكون "آخر دولة عربية" توقع اتفاق سلام مع الكيان الصهيوني.

 

وكان أولمرت قد قال أمس إنه قدم العديد مما قال إنها "مبادرات غير ناجحة" لعقد محادثات "سلام" مع لبنان، ونقلت وكالات الأنباء عنه قوله إنَّ السنيورةَ تجاهل العديد من العروض عبر وسطاء من أجل ما سمَّاه "الجلوس سويًّا والتصافح وصنع السلام"، وكذلك "التخلص نهائيًّا من كل العداء والتعصب والكراهية التي يشعر بها جزء من بلاده نحونا".

 

ولم يذكر أولمرت الأوقات التي قدَّم فيها تلك العروض، بينما تشير تصريحاته القائلة بأن "جزءًا من "لبنان يشعر بالكراهية توضح محاولة أولمرت شقَّ الصف اللبناني فيما يتعلق بالتسوية مع الكيان الصهيوني من خلال إظهار أنَّ حزب الله هو فقط الفصيل اللبناني الوحيد الرافض لتلك التسوية وهو ما يخالف الواقع السياسي اللبناني والذي توضحه تصريحات القيادات السياسية اللبنانية أثناء وبعد العدوان على لبنان.

 

وفي خصوص الأوضاع في لبنان عقب العدوان عليها، قُتل المواطن اللبناني عادل قميحة في النبطية جنوب العاصمة بيروت بانفجار قنبلة عنقودية من القنابل التي ألقاها الطيران الصهيوني على البلاد خلال الحرب، وفيما وصلت طلائع القوات الإيطالية والفرنسية إلى الأراضي اللبنانية، قالت المستشارة الألمانية أنجيل ميركل إنَّ مجلس الوزراء لن يتمكن من الموافقة على نشر القوات الألمانية في اجتماعه المقرر اليوم؛ لأنه لم يتلق بعد طلبًا من لبنان، بينما أعلن الروس احتمال مشاركتهم في أعمال إعادة بناء البنى التحتية فقط.

 

وأدَّى العدوان الصهيوني على لبنان والذي استمر 34 يومًا إلى استشهاد ما يزيد على الـ1200 شخص وإصابة حوالي 4 آلاف آخرين، إلى جانب خسائر فادحة في الاقتصاد اللبناني والبنى التحتية للدولة، وشهدت الحرب تقاعسًا من المجتمع الدولي عن إنهائها بقرارٍ من مجلس الأمن الدولي، وهو ما قال المراقبون إنه تقاعسٌ ناتجٌ عن الضغوط الأمريكية التي رمت لإفساح الفرصة أمام الصهاينة لتدمير حزب الله واستعادة الأسيرين إلا أن الأمريكيين سمحوا بصدور القرار 1701 لإنهاء الحرب بعدما وضح فشل الصهاينة في تحقيق أهدافهم وتحول الحرب إلى هزيمةٍ عسكريةٍ وسياسيةٍ للكيان الصهيوني.