القاهرة- الخرطوم- عواصم- وكالات
دعت مصر إلى مواصلة الحوار بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي من جهة والحكومة السودانية من جهة أخرى؛ للحصول على موافقة الخرطوم على نشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور المشتعل غرب السودان، من جهة أخرى أصدر الرئيس السوداني عمر البشير قرارًا بالعفو عن الموفد الخاص للرئيس السلوفيني في دارفور تومو كريزنار.
وطالب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط المجتمعَ الدوليَّ- وعلى رأسه أعضاء مجلس الأمن- بأن يواصل الحوار مع الحكومة السودانية من أجل تأمين الحصول على ردٍّ إيجابي بشأن نشْر بعثة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور غرب السودان"، وحذَّر أبو الغيط من "خطورة الحديث عن نشر قوات أجنبية على الأراضي السودانية دون موافقة الحكومة السودانية".
وفيما يتعلق برفض الحكومة السودانية لقرار مجلس الأمن رقم 1706- الذي يقضي بنشر قوة من الأمم المتحدة تحل محل قوة الاتحاد الأفريقي بدارفور- قال علي عثمان محمد طه (نائب الرئيس السوداني) "إنَّ الخرطوم مستعدةٌ لكل الاحتمالات", وأضاف أنَّ "المعركة مع المجتمع الدولي تحتاج إلى نفَسٍ طويل وإحكام التدابير".
وفي ردود الفعل السودانية أيضًا على القرار، وفي مقابل الرفض الحكومي، أعربت حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور عن ترحيبها بنشر قوات دولية في المنطقة، وقالت إنَّها على استعداد للتعاون مع هذه القوات، وقال المتحدث باسم الحركة أحمد حسين آدم: "إنَّ قرار نشْر قوات دولية بدارفور يُعتبر انتصارًا لأهل الإقليم"، وحول ردود الأفعال الدولية على قرار مجلس الأمن قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنَّها تسعى إلى إقناع الخرطوم بالموافقة على نشر القوة الأممية بدارفور.
وفي سياق توجهاتها الرامية إلى اختراق السيادة السودانية قالت واشنطن: إن موافقة الخرطوم غير ضرورية لنشر قوات أممية في دارفور، وقالت كريستين سيلفربرج- مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون المنظمات الدولية-: إنَّ القرار 1706 "يدعو السودان إلى الموافقة، ولكن ليس هناك ما يتطلَّب موافقة السودان".
ومن جانبها دعت مندوبة بريطانيا بالأمم المتحدة الخرطومَ إلى قبول القرار، زاعمةً أنَّه لا يمس سيادة السودان بل يهدف إلى مساعدته، وأصدرت الخارجية البريطانية بيانًا دعت فيه إلى ترجمة فورية للقرار بتحرك سريع على الأرض لوقف العنف وحماية المدنيين.
من جهتها أعلنت روسيا والصين تأييدهما لمضمون القرار، لكنهما كانتا تفضِّلان الحصولَ على موافقة الخرطوم أولاً، وفي السياق حذَّر السفير الصيني في الأمم المتحدة وانج جوانجيا من أنَّ القرار قد يؤدي إلى مزيدٍ من سوء الفهم والمواجهة، مؤكدًا أنَّه قد يعرقل أيضًا تطبيق اتفاق أبوجا للسلام في الإقليم.
كما أشار المندوب القطري في مجلس الأمن (ممثل المجموعة الإقليمية العربية في المجلس في دورته الحالية) إلى أنَّ بلاده كانت تفضل إرجاء التصويت وإجراء مزيد من المشاورات مع حكومة الخرطوم، ودراسة اقتراح بنشر قوات سودانية في الإقليم.
![]() |
|
الرئيس السوداني عمر حسن البشير |
وقد جاء
