كتب- حسين محمود

أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدى نجاد قدرة بلاده على ردع أي تهديدٍ تتعرض له، وندد بالسياسة الأمريكية والبريطانية إزاء ملف بلاده النووي، قائلاً إن أسلوب التهديد العسكري "قد ولَّى زمانه"، محذرًا في الوقت نفسه من الاعتمادِ على سياسة القوةِ في التعامل.

 

وشدد الرئيس الإيراني- في كلمةٍ له اليوم الخميس 31 من أغسطس بمدينة أروميا في محافظة أذربيجان- على أنَّ من حقِّ إيران امتلاك التكنولوجيا النووية للاستمرار في العملية التنموية، مؤكدًا أن الإيرانيين لن يتنازلوا عن حقوقهم ولو بمثقال ذرة، وأن الشعب الإيراني لا يمثل خطرًا على أحد.

 

وأكد رفض الشعب الإيراني الخضوع لأية تهديدات غربية فيما يتعلق بالبرنامج النووي لبلاده، وعاد نجاد للتأكيد على سلمية البرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا النووية هي من إنتاج شباب الشعب الإيراني وعلمائه وأنها مخصصة لأغراض التنمية التي قال إنها أولوية للحكومة وإنها ستعمل على تسريع العمل التنموي وتقوية البنية التحتية للبلاد وإيجاد المزيد من فرص العمل للشباب الإيراني.

 

كما انتقد الرئيس الإيراني رفض الأمريكيين عرضه إجراء مناظرة تليفزيونية مع الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن حول أوضاع السياسة الدولية، وقال إن هذا الرفض يعني افتقار الأمريكيين لمبادئ الديمقراطية التي يقولون إنهم يحملونها ويشير إلى اعتمادهم فقط على سياسة القوة، بينما يحمل الشعب الإيراني ثقافة باتت واضحةً لجميع شعوب العالم وغير مقتصرة على حدود بلاده فقط.

 

وفي هذا السياق أيضًا قال نجاد إن شعوب العالم "استيقظت" وبات لديها القدرة على التعرف على حقائق السياسة الدولية، وبدأت في الإعراب عن رفضها لسياسة الاستكبار التي تمارسها الولايات المتحدة.

 

وتأتي هذه الكلمة في صباح اليوم الذي حددته القوى الغربية موعدًا لانتهاء المهلة الممنوحة لإيران للرد على المقترحات الأوروبية الخاصة بتسوية ملفها النووي، وكانت إيران قد قدمت ردًّا على المقترحات الأوروبية بإعلانها عن الرغبةِ في التفاوض غير المشروط، مؤكدةً استمرارها في نشاط تخصيب اليورانيوم، وهو ما يرفضه الغرب بدعوى أنه يمهد الطريق أمام إيران لصنع الأسلحة النووية.