الخرطوم- وكالات

واصلت الحكومة السودانية تمسكها بموقفها الرافض لنشر قوات دولية في إقليم دارفور؛ حيث أعلنت الحكومة السودانية أمس رفضها مشروع القرار الأمريكي البريطاني المعدل الذي قدم إلى مجلس الأمن للسماح بنشر قوات من الأمم المتحدة في الإقليم، ونقلت إخبارية الجزيرة الفضائية عن مندوب السودان لدى الأمم المتحدة اتهاماته لكلٍّ من الأمريكيين والبريطانيين بقيادة حملة تشكيك في قدرات قوات الاتحاد الأفريقي.

 

بينما شهدت الخرطوم أمس مظاهرات شعبية كبيرة نددت بمشروع القرار، وقد رفع المتظاهرون شعارات معارضة للولايات المتحدة وبريطانيا مطلقين عليهما لقب "المستعمرين القدامى والجدد"، ويرفض المواطنون السودانيون بشدة نشر القوات الأجنبية في الإقليم، معتبرين إياها قوات احتلال.

 

 

 الرئيس السوداني عمر البشير

يُشار إلى أن الرئيس السوداني عمر البشير قد أبلغ أمس مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية جينداي فريزر خلال اجتماعهما بالخرطوم رفضه طلب الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن لقبول نشر قوات الأمم المتحدة بالإقليم المضطرب غرب السودان.

 

لكن البريطانيين والأمريكيين واصلوا مساعيهم لتمرير مشروع القرار؛ حيث أدخلوا فيه تعديلات تنص صراحةً على أن قوة حفظ السلام "لا يمكنها أن تذهب إلى دارفور إلا بموافقة الحكومة السودانية"، بينما قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن أحدًا لا يتوقع أن تنتشر القوة الأممية في دارفور بالقوة.

 

في الإطار الدبلوماسي العربي، أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في بيانٍ له أن  القاهرة تقوم باتصالاتٍ لمنح مزيدٍ من الوقت للمفاوضات مع الحكومةِ السودانية لتجنب مواجهةٍ مع مجلس الأمن الدولي حال صدور القرار وإصرار السودان على رفضها له.