بيروت- عواصم- وكالات
أعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة رفضه العرض الذي قدَّمه نظيره الصهيوني إيهود أولمرت بإجراء اتصالاتٍ مباشرة مع لبنان، وقال السنيورة في مؤتمر صحفي أمس الأربعاء 30 من أغسطس إنه من غير الممكن عقد أي اتفاقٍ قبل "إحلال السلام الدائم على أساس مبادرة السلام العربية"، وكان أولمرت في وقتٍ سابقٍ عن أنه يرغب في إجراء اتصالاتٍ مباشرةٍ مع الحكومة اللبنانية؛ وذلك خلال زيارة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى الكيان الصهيوني.
فيما يتعلق بالأوضاع في الجنوب اللبناني، أكد بيان صادر عن قوة الـ"يونيفيل" الدولية المتواجدة في المنطقة أن وحدات صهيونية قد انسحبت من مناطق البسطرة وكفر شوبا وشبعا الحدودية والتي تقع كلها في الجانب الشرقي من الجنوب، وأضاف البيان أن الـ"يونيفيل" ستسلم تلك المناطق للجيش اللبناني بعد إقامة حواجز وتنظيم دوريات للتأكد من مغادرة القوات الصهيونية.
في الإطارِ نفسه، حلَّقت الطائرات الصهيونية أمس في سماء العاصمة اللبنانية بيروت وعددٍ من مناطق البقاع فيما يبدو أنها محاولة من جانب الصهاينة التأكيد على استمرار الحصار على لبنان.
إنسانيًّا، انتقد منسق الشئون الإنسانية في الأمم المتحدة يان إيجلاند الكيان الصهيوني بشدة لإسقاط قواته حوالي 100 ألف قنبلة عنقودية على لبنان، وهي القنابل التي تمَّ إسقاط معظمها في الأيام الـ3 الأخيرة للحرب، وهو ما يعني أن ذلك تمَّ بعد الإعلان عن قرب التوصل لاتفاقٍ لوقف القتال، وتابع إيجلاند قائلاً: إن هذه المعلومات التي صدرت عن مركز تنسيق حركة الألغام التابع للمنظمة الدولية "مثيرة للصدمة"، مؤكدًا أنها "تدل على وضعٍ غير أخلاقي بتاتًا".
وأضاف أنه يأمل في أن يناقش الأمريكيون هذه القضية مع الصهاينة، مشيرًا إلى أن نزع هذه القنابل سيستغرق ما بين 12 إلى 15 شهرًا، ما يعني أن "أشخاصًا سيُصابون ويُقتلون يوميًّا"، كما أكد أن حوالي 250 ألف مدني لبناني ما زالوا غير قادرين على دخول منازلهم؛ لأنها دُمِّرت أو أنها قريبة جدًّا من قذائف وقنابل لم تنفجر.
وشنَّ الصهاينة عدوانًا على لبنان استمر 34 يومًا أسفر عن تدمير جزءٍ كبيرٍ من البنية التحتية اللبنانية، وأسقط ما يزيد على الألف شهيدٍ والـ4 آلاف جريح.
وفيما يتعلق بخسائر الاقتصاد اللبناني من العدوان، أشارت (رويترز) إلى أن وكالة أوكسفام للإغاثة أكدت أن ما يصل إلى 85% من مزارعي لبنان البالغ عددهم 195 قد فقدوا كل محاصيلهم أو بعضًا منها، واستنادًا لتقديرات أولية من الحكومة اللبنانية وجمعية المزارعين اللبنانيين قدَّرت منظمة الإغاثة خسائر القطاع الزراعي بسبب الحرب بين 135 مليون دولار و185 مليونًا، وناشدت المنظمة في بيانها المانحين- الذين سيجتمعون اليوم في مؤتمر بالعاصمة السويدية ستوكهولم- المساهمة.
ومن المتوقع أن تسعى الحكومة اللبنانية لجمع 26 مليون دولار في شكل مساعداتٍ عاجلةٍ للإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي، وتقول التقديرات الحكومية إنَّ مليون دجاجة و25 ألف رأسٍ من الماعز والأغنام و4 آلاف رأس ماشية نفقت أثناء الحرب سواء عن طريق القصف أو الإهمال بسبب فرار الأهالي من مناطق إقامتهم.