بغداد- عواصم- وكالات الأنباء

أعلنت مصادر في الشرطة العراقية أنَّ قنبلةً قد انفجرت صباح اليوم الأربعاء 30 أغسطس 2006م خارج مركز تجنيد للجيش العراقي في مدينة الحلة جنوب بغداد، فقتلت 12 شخصًا على الأقل وأصابت العشرات الآخرين بجروح، ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مصادر محلية أنَّ القنبلةَ التي اعتُقِدَ في بادئ الأمر أنَّها كانت داخل سيارة يبدو أنَّها كانت موضوعةً على درَّاجة هوائية.

 

من جهة أُخرى لقي ثمانية عراقيين مصرعَهم في ثلاث هَجَمات منفصلة بقذائف الهاون، استهدفت منازلهم غرب العاصمة العراقية بغداد وجنوبها، وأوضح مصدر أمني أنَّ أربعةً من القتلى من أسرةٍ واحدةٍ سقطوا عندما سقطت قذيفتا هاون على منزلهم في حي العامل غرب العاصمة، وفي بغداد أيضًا قُتِلَ عراقيٌّ وجُرِحَ آخر في انفجار عبوةٍ ناسفةٍ، كما عثرت الشرطة على 27 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من المدينة.

 

وفي تطورات ميدانية أُخرى لَقِي 12 عراقيًّا مصرعهم بمدينة بعقوبة، بينهم اثنان من حرَّاس مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر, في هجمات متفرقة في المدينة الواقعة شمال العاصمة بغداد، وذكرت مصادر أمنية عراقية أنَّ عُنصرَي جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر قد قُتِلا في هجوم نفَّذه مسلَّحون بقاذفات صاروخية على مكتب الصدر في بعقوبة, وأسفر الهجوم أيضًا عن إصابة عنصرَيْن آخرين.

 

وفي الديوانية ارتفعت حصيلة الانفجار العرضي لخط أنابيب النفط المارّ بالقرب من المدينة الواقعة جنوب العراق إلى 74 عراقيًّا كما جُرِحَ 94 آخرون، ووقع الانفجار على بُعْد نحو 20 كيلو مترًا جنوب الديوانية قبل ظهر أمس الثلاثاء، بينما كان عددٌ من السكان يحاول سحب كميات من النفط من الأنبوب.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن ناجين من الانفجار قولَهم إنَّ أشخاصًا من المنطقة قد ثَقبوا الأنبوب لسرقة النفط؛ مما أدَّى إلى تجمعه في بركة، ونتج الانفجار عن شرارة وصلت إلى النفط المتجمِّع، وجاء هذا الانفجار بعد ساعات من عودة الهدوء إلى المدينة بعد التوصل إلى اتفاق بين السلطات المحلية وجيش المهدي التابع لمقتدى الصدر على وقف إطلاق النار.

 

وكانت المواجهات بين قوات المهدي وقوات الأمن العراقية بالمدينة قد أدَّتْ إلى مصرع 73 شخصًا، بحسب أحدث حصيلة رسمية أعلنها رئيس الوزراء الدكتور جواد نوري المالكي.

 

وفي هذا الإطار أعلن الشيخ غانم عبد- عضو مجلس محافظة القادسية- أنَّ الحكومة المحلية قد وافقت على سحب قوَّاتِها خارج الأحياء المتوترة لمدة ثلاثة أيام، على أنْ يخرج جيشُ المهدي من الأحياء وأن تقوم الحكومة بمحاكمة قيادي التيار الصدري المعتقل لدى القوات الأمريكية خلال 24 ساعة.

 

على الصعيد السياسي وفي العاصمة الأمريكية واشنطن حذَّرت وزيرة الخارجية كونداليزا رايس من أن أي انسحاب "سابق لأوانه" من العراق سيشجِّع مَن وصفتهم بـ"المتطرفين وأعداء الاعتدال والإصلاحات الديمقراطية بالشرق الأوسط".

 

وقالت رايس- في كلمة لها أمام المؤتمر السنوي للمحاربين القدامى- إنَّ الإستراتيجية الأمريكية بالعراق "يمكن أنْ تنجح وسوف تنجح"، ولكن طبقًا لما نقلته إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن رايس فإنَّه في حال تمَّ الانسحاب قبل الأوان فإنَّ "ثمن الفشل سيكون باهظًا وهائلاً بالواقع".

 

وشدَّدت رايس على أنَّه "في حال التخلي عن العراقيين قبل أن تصبح حكومتهم قويةً بما فيه الكفاية لتولِّي شئون الأمن فإنَّ المعتدلين بالمنطقة سيفقدون الثقة بأمريكا"، محذرةً من تحوُّل العراق إلى وضعٍ شبيهٍ بأفغانستان في التسعينيات الماضية، والتي أصبحت قاعدةً لتنظيم القاعدة ومركزًا لإرسال منفِّذي هجمات سبتمبر 2001م بحسب رايس.

 

 الصورة غير متاحة