بيروت - وكالات الأنباء

من المقرر أن يصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى العاصمة اللبنانية بيروت غدًا الإثنين 28 أغسطس لإجراء مباحثات مع عدد من المسئولين اللبنانيين، ليس من بينهم الرئيس إميل لحود لبحث نشر القوات الدولية في الجنوب اللبناني ومراقبة الحدود بين سوريا ولبنان.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن مستشار رئيس الحكومة اللبنانية محمد شطح قوله إن كوفي عنان سيجتمع مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه برِّي وقائد الجيش العماد ميشيل سليمان، بينما ذكر الناطق باسم الأمين العام ستيفان دوجاريتش إمكانية أن تشمل جولة عنان في الشرق الأوسط كلاًّ من سوريا وإيران اللتَين وصفهما بأنهما جزءٌ من حل الأزمة اللبنانية.

 

وتُعتبر قضية مراقبة الحدود بين سوريا ولبنان الأكثر أهميةً في المباحثات؛ نظرًا لأنها محور خلاف بين اللبنانيين والصهاينة؛ حيث أعلن اللبنانيون أن جيشهم هو الذي سيراقب الحدود بدعم من القوات الدولية، بينما اشترط الصهاينة نشْرَ القوات الدولية على كافة الحدود اللبنانية بما فيها الحدود مع سوريا وذلك لإنهاء حصارهم على لبنان.

 

وفيما يتعلق بنشر القوات الدولية في الجنوب اللبناني قالت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال إليو ماري في تصريحات صحفية إن بلادَها حصلت على توضيح مهمٍّ حول استخدام القوات الدولية المعروفة بالـ"يونيفيل" لإطلاق النار؛ حيث أكدت الوزيرة الفرنسية أن للقوة الحقَّ في ذلك في حالات تتجاوز الدفاع عن النفس.

 

وكانت قواعد الاشتباك هي العائق أمام إعلان العديد من الدول المشاركة في تلك القوات الدولية، إلا أن الأمم المتحدة أعلنت بصورةٍ غيرِ رسمية قواعدَ الاشتباك والتي تضمَّنت حق الـ"يونيفيل" في إطلاق النار في حالاتٍ أخرى غير الدفاع عن النفس، ومن بينها تهديد المدنيين وعمال الإغاثة.

 

 

أحمد نجدت سيزر

وفي ذات السياق تضارب الموقف التركي حول المشاركة في القوة وسط عدم التوافق بين رئيس البلاد أحمد نجدت سيزر، الذي يرفض المشاركة في القوة وبين رئيس حكومته رجب
طيب أردوغان، الذي يؤيد المشاركة لكنه يفضل تأجيل اتخاذ قرار نهائي لحين إعلان الأمم المتحدة عن قواعد الاشتباك.

 

وبرَّر الرئيس التركي رفضَه المشاركةَ بأن بلاده ليست في وضعٍ يسمح لها بالمشاركة في "حلِّ الأزمات الأمنية للآخرين"، فيما يريد أردوغان تدعيم الدور الإقليمي لبلاده.