كتب- حسين محمود

في خطوةٍ جديدةٍ لتطويرِ البرنامج النووي الإيراني، افتتح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم السبت 26 من أغسطس 2006م منشأة لتصنيع الماء الثقيل المستخدم في إنتاج الطاقة النووية في مفاعل آراك الواقع جنوب البلاد على الرغم من التحفظات الغربية على البرنامج النووي لبلاده.

 

وأكد الرئيس الإيراني في كلمةٍ له بهذه المناسبة أن المفاعل- الذي يقع بمنطقة خونداب على بعد 190 كيلومترًا جنوب غربي العاصمة طهران- أصبح جاهزًا لإنتاج الماء الثقيل، مشددًا على حقِّ بلاده في امتلاك الطاقة النووية قائلاً: "لا أحدَ يستطيع حرمان أمة من حقوقها"، وأشار إلى أن بلاده لا تمثل تهديدًا لأحد حتى للكيان الصهيوني.

 

وكان نائب رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي قد وصف مفاعل آراك النووي بأنه "واحد من أكبر المشاريع النووية في البلاد"، موضحًا أن مشروع إنتاج الماء الثقيل في المفاعل يعمل كمجفف ومبطئ لمفاعلات المياه الثقيلة النووية.

 

ونقلت وكالة (مهر) الإيرانية للأنباء عن سعيدي قوله إنَّ مفاعلَ آراك يلعب دورًا مؤثرًا في تنمية القدرات العلمية والفنية للمتخصصين الإيرانيين، كما يمثل أحد الوسائل لاستخدام العلوم النووية في المجالات الطبية وبخاصة في مجال السيطرة على مرضى السرطان والإيدز.

 

وأوضح سعيدي أنَّ هذا المشروعَ النووي الذي افتتحه اليوم أحمدي نجاد قد بدأت مراحله التنفيذية قبل ثمانية أعوام، لكن وكالة (أسوشيتدبرس) أكدت أن العمل في بناء منشأة تصنيع الماء الثقيل قد استغرق عامين تقريبًا وأنَّ المنشأةَ لن تبدأ في إنتاج البلوتونيوم الذي يُستخدم في الصناعة العسكرية النووية قبل العام 2009م، إلا أنَّ المسئولين الإيرانيين يقولون إنَّ الماءَ الثقيل ليس له أي استخدام عسكري وبالتالي فإنَّ إخضاع إنتاجه لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليس إلزاميًّا.

 

ويرفض الغرب والأمريكيون أن تتخذ إيران بعض الخطوات في برنامجها النووي ومن بينها تخصيب اليورانيوم خشية أن تتجه إيران لتصنيع السلاح النووي؛ وذلك على الرغمِ من أن إيران أكدت في أكثر من مناسبة أنَّ برنامجها سلمي الأهداف ويرمي لتطوير الخطط التنمية للبلاد.

 

وكانت إيران قد ردت قبل أيام على مقترح أوروبي يعرض مجموعةً من الحوافز مقابل تحجيم الإيرانيين لطموحاتهم النووية بالرغبة في استمرارِ المحادثات دون التخلي عن تخصيب اليورانيوم؛ وهو ما أثار احتجاجًا أمريكيًّا، بينما ردَّ الأوروبيون بتحفظٍ قائلين إن الموقف الإيراني يتطلب المزيد من الدراسة.