واشنطن- عواصم- وكالات الأنباء

بدأت الولايات المتحدة سلسلةً من التحركات على المستوى الدبلوماسي لممارسة ضغوطٍ جديدة على الخرطوم لقبول إرسال قوات دولية لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة لإقليم دارفور المشتعل غربي السودان؛ بحجة تدهور الوضع الأمني في الإقليم، مع رفض الولايات المتحدة للخطة التي وضعتها الخرطوم لإرسال آلاف الجنود من القوات الحكومية لحفظ الأمن في الإقليم.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مسئولين أمريكيين مزاعم أطلقتها الولايات المتحدة يوم أمس الجمعة 25 من أغسطس 2006م بأنَّ الخرطوم تُعِدُّ لشن هجوم جديد في الإقليم فيما يُعيد المتمردون تسليح أنفسهم، وزعمت مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشئون الأفريقية جينداي فريزر قبل سفرها لزيارة السودان أنَّ الموقف يتدهور بشدة في دارفور وأنَّ الحاجة تدعو لنشر قوات تابعة للأمم المتحدة بصفةٍ عاجلة لوقف ما تصفه واشنطن بالإبادة الجماعية في الإقليم.

 

وقالت فريزر إنَّها سوف تُسَلِّم "رسالةً قوية" من الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن تُطالب حكومة السودان بالتَّخَلِّي عن معارضتها لتسلُّم الأمم المتحدة عملية حفظ السلام في دارفور من قوات الاتحاد الأفريقي البالغ قوامها سبعة آلاف فرد يعانون من نقص في المُعِدَّات والتمويل، وقالت المسئولة الأمريكية للصحفيين: "نعتقد أنَّ الوقت حان الآن للعمل، وأنَّه لا مجالَ لمزيدٍ من التأجيل، المناخ الأمني يتدهور ويتدهور بسرعة بالغة".

 

وزعَمَتْ أنَّ حكومة السودان تُعِدُّ لهجوم جديد وأنَّ جماعات المتمردين التي لم توقِّع اتفاق السلام في مايو الماضي تعيد تسليح نفسها، وقالت فريزر في هذا الصدد: "يساورنا قلقٌ شديدٌ جدًا من ذلك، حشد القوات العسكرية، نعتقد أن كل يوم يمر يعاني فيه نساء وأطفال أبرياء وأنَّ السبيل لوقف ذلك هو نشر قوة متعددة الجنسيات".

 

 الصورة غير متاحة

 الرئيس السوداني عمر البشير

وبرَّرَتْ فريزر موقف بلادها المُعارض بقوة خطة الرئيس السوداني عمر حسن البشير لإرسال 10500 من القوات الحكومية إلى دارفور بقولها: "تلك القوات لا تُعْتَبَر محايدة ولذلك لا نشعر أنَّ سكان دارفور سيحصلون على الطمأنينة".

 

وقالت فريزر ردًّا على مزاعم عن فظائع ارتكبها فصيل الزغاوة من حركة تحرير السودان التي يتزعمها ميني آركوي ميناوي: "إنَّ جميع الأطراف تُشارك في الانتهاكات، وإنَّ الموقف لن يُصبح واضحًا إلا بعد أنْ تتمكَّن قوة دولية من مراقبة ما يحدث".