صنعاء ـ جبر صبر

وجه فيصل بن شملان مرشح أحزاب اللقاء المشترك في الانتخابات اليمنية انتقادات قاسية لمنافسه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وذلك خلال أول مهرجان جماهيري دعائي له مساء الخميس 24/8/2006م.

 

ووصف شملان النظام اليمني بأنه أوصل البلاد إلى حافة الفقر رغم أن ما لديها من النفط الذي يغطي احتياطيًّا في القطاعات أقل من 700 مليون برميل كفيل بانتشال الناس من أوضاعهم المعيشية الصعبة, داعيًّا في ذات الوقت إلى الاستثمار في القطاعات غير النفطية.

 

وطالب بن شملان - في مهرجانه الانتخابي الذي دشنه بشعار "رئيس من أجل اليمن لا يمن من أجل الرئيس"، وحضره أمناء عموم أحزاب المشترك، أمام مئات الآلاف من الذين توافدوا من كل مديريات العاصمة- بانتهاز فرصة الانتخابات للتغيير في اليمن باعتبارها الفرصة السانحة لوضع حد للفساد والتسيب وعدم المساءلة.

 

ورد على من يطالبونه بالحديث عن السياسة الخارجية بالقول إنه إذا تمكنا من تصحيح أوضاعنا الداخلية وأصلحنا عيش الإنسان اليمني, فإصلاح السياسة الخارجية هي مجرد انعكاس للسياسة الداخلية، بقوله «ابن وطنًا قويًّا ومواطنًا حرًا تكون السياسة الخارجية تبعية وطيعة لما تريد, لكن في ظل ما هو حاصل فلن نبني الوطن ولا الإنسان فقط ومهما علت التصريحات فالبلاد والمواطنون وهم يشاهدون الحالة المزرية لن يصدق أحدًا".

 

ووعد بن شملان ناخبيه بتصحيح الأوضاع والعيش الكريم وبناء نظام مصان لأهله وشعبه, واعدًا بنظام يوزع المسئوليات على الجميع وهذا هو التغيير المطلوب وهي فرصة سانحة الآن؛ لأننا إذا أضعناها , فإننا سنضيع فرصة التغيير.

 

كما وعد الجماهير التي حضرت مهرجانه الأول ببناء اقتصاد موازٍ لاقتصاد النفط الذي تعتمد عليه اليمن، مؤكدًا أنه إذا زاد النفط فهذا خير إلى خير ونكون استفدنا وبيننا بلدا، وأما إذا اعتمدنا عليه فقط لن نصل إلى شيء لأننا لم نستفد من القطاعات الأخرى كالزراعة والثروة السمكية وغيرهما، وسينضب النفط وسندخل بكارثة طالما اعتمدنا عليه وحده دون بقية القطاعات.

 

وانتقد بن شملان وضع العاصمة صنعاء قائلاً: إنه لا يوجد لا تصريف للمياه ولا للمجاري ولا غيرها، مشيرًا إلى أن الأوضاع الاقتصادية أصبحت مزرية ويجب العمل على إصلاحها حتى يصل المواطن اليمني إلى ما يصبو إليه.

 

موضحًا أن المواطنين يعيشون في فقر مدقع وكثير من الفاسدين ينعمون في القصور ومن أموال الشعب الذي يعاني من كل شيء كالفقر والجوع وهو ما يجب العمل على إصلاحه, وانتقد سياسة النظام الحالي والموازنات والاعتمادات الإضافية التي تصرف كل عام دون جدوى ولا تعكس هذه الاعتمادات لصالح المواطنين, والدليل تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة الذي يصدر تقاريره السنوية بوجود وفرة في الموازنة لكنها لا تعود لصالح المواطنين ولا لبناء البلد.

 

وتساءل بن شملان عن المبالغ وصرفها قائلاً: إن المانحين سيتساءلون عن المبالغ التي أعطوها لليمن وإنهم رفضوا من السنة الماضية إعطاءنا أية مبالغ بعد اليوم حتى يعرفوا أين تذهب هذه النقود, ولن يصدقوا حتى نقول لهم أين المشاريع وفيما أنفقت هذه النقود, أليس من العار أن يوجه إلينا خطابا مثل هذا !! ولكن إذا لم تستح فاصنع ما شئت.

 

يذكر أن اللجنة العليا للانتخابات كانت قد أجلت مهرجان فيصل بن شملان من مساء الأربعاء إلى مساء الخميس وحولته إلى ملعب الثورة بدلاً من ساحة السبعين أو ميدان التحرير متذرعة أن ساحة السبعين ليست تحت سيطرتها الأمنية، وقالت إن الساحة لن يستخدمها أي من المرشحين.