بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء

سقط 16 عراقيًّا في أعمال عنفٍ متفرقةٍ في أنحاء مختلفة من العراق بالرغم من الإعلان عن تراجع معدلات العنف في العراق من جانب قوات الاحتلال الأمريكية، من جهةٍ أُخرى جرى تأجيل محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من أركان نظامه السابق في قضية الأنفال إلى الحادي عشر من سبتمبر المقبل، من جهةٍ أخرى أوضحت استطلاعات الرأي ازدياد حدة الانتقادات الموجَّهَة إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش الصغير وسياساته في العراق.

 

ميدانيًّا نقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن وكالات الأنباء تصريحات مصادر مسئولة في الشرطة العراقية أنَّ ثلاثة عراقيين قد قُتِلُوا وأُصيب أربعة آخرون بجروحٍ في انفجار عبوة ناسفة على جانب طريق استهدفت دورية عسكرية أمريكية في مدينة الفلوجة غربي بغداد، مما أدَّى لإلحاق أضرار مادية بعددٍ من السيارات المدنية.

 

وفي بغداد أيضًا قُتِلَ عراقيٌّ وجُرِحَ آخر في انفجار قنبلة في حي السيدية غربي المدينة، كما جرح أربعة عراقيين عندما سقطت قذيفة هاون على منزل في منطقة الفضل، في حين قُتل مدني وأُصيب آخر عندما انفجرت قنبلة وضعت على جانب طريق في حي السعيدية.

 

وفي بعقوبة شمالي بغداد قُتل ثمانية عراقيين بينهم شرطيَّان في هجمات منفصلة، كما قُتِلَ اثنان من تجار الخضروات على يد مسلحين مجهولين، قُرْب ناحية الرشاد جنوبي كركوك شمال البلاد، في حين أُصيب مدنيَّان آخران عندما فتح مسلحون النار على نقطة تفتيش للجيش العراقي في منطقة الحويجة جنوبي غربي كركوك.

 

جنوبًا وفي الموصل قُتِلَتْ امرأة وأُصيب ثمانية من أفراد الشرطة واثنان من المدنيين عندما فجَّر انتحاري يرتدي حزامًا ناسفًا وزيًّا للشرطة نفسه قرب نقطة مديرية شرطة نينوى وسط هذه المدينة الواقعة شمالي العراق.

 

وفي الكوت قتل مسلحون شرطيًّا في بلدة الحي الواقعة جنوبي المدينة، كما قتل عضو سابق في حزب البعث في المدينة نفسها، وفي اللطيفية قالت الشرطة إنَّها انتشلت أول أمس الثلاثاء ست جثثٍ من نهرٍ صغير قُرب هذه البلدة الواقعة جنوبي بغداد.

 

أمنيَّا أعلن الجيش العراقي أنَّه قَتَلَ مسلحًا واعتقل 29 مشتبهًا بهم آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في مدن مختلفة في العراق.

 

 الصورة غير متاحة
وفي العمارة جنوبًا تعرَّضت قاعدة للقوات البريطانية في هذه المدينة لقصفٍ بقذائف الكاتيوشا بعد يومٍ من اشتباكاتٍ عنيفة خاضتها هذه القوات مع مسلحين من جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وقال متحدث باسم الشرطة العراقية إنَّ ثلاث قذائف سقطت داخل القاعدة البريطانية في حين سقطت الرابعة في منطقة مجاورة دون أنْ تنفجر.

 

وفي تطورٍ آخر تبنَّت جماعة جيش المجاهدين العراقية في تسجيلٍ مصورٍ بُثَّ على الإنترنت إحراق شاحنة أمريكية لنقل الوقود شمالي بغداد بتفجير عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق، ويظهر الشريط لحظة تفجير العبوة واحتراق الشاحنة.

 

بالرغم من ذلك أيَّد ضابط بريطاني كبير تصريحات أول أمس التي قالها المتحدث باسم القوات الأمريكية في العراق ويليام كالدويل عن تراجع معدلات العنف في العراق وبخاصة العنف الطائفي في العاصمة بغداد، وقال الجنرال روبرت فراي نائب قائد ما يعرف باسم القوات المتعددة الجنسيات في العراق إنَّ العنفَ الطائفي في العراق لم يصل بعد لمرحلة الحرب الأهلية بل يمكن وصفه بالحرب الأهلية المصغرة، وأوضح للصحفيين في وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاجون عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة من بغداد، أنَّه لم تحدث هجرة جماعية للسكان في بغداد كما أنَّ الحكومةَ المركزية تعمل وجميع القوات الأمنية خاضعة لسيطرتها.

 

ورأى فراي أنَّ نشر تعزيز