طهران- عواصم- وكالات
عبر الأوروبيون عن موقف حذر بشأن الردِّ الذي أعطته إيران أمس الثلاثاء 22 أغسطس حول المقترحات الأوروبية لتسوية ملفها النووي، فيما أكد الأمريكيون أن الردَّ الإيراني سيوضَع قيدَ البحث مع استمرار تشددهم في التعامل مع الأزمة وسط أنباء عن رفض الإيرانيين في المقترح تعليق تخصيب اليورانيوم.
فقد أعلن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أن بلادَه ستدرس الردَّ الإيراني، لكنَّه حذَّر من أن واشنطن سوف تضغط من أجل فرض عقوبات اقتصادية على طهران حالَ رفْضِ الإيرانيين قبول عرض الحوافز المقدم لها.
كما عاد الأمريكيون ليُظهروا تشدُّدَهم في التعاطي مع الملف؛ حيث أعلن البيت الأبيض أن وصول إيران للأسلحة النووية يُعتبر "تهديدًا للعالم"، ويأتي ذلك على الرغم من إعلان الإيرانيين في أكثر من مناسبة أنهم لا يريدون الوصول للسلاح النووي، وأن برنامجهم سلمي الأهداف، وهي المواقف التي دعمتها فتاوى دينية تحرم امتلاك أسلحة نووية.
من جانبه قال ممثل السياسة الأمنية والخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن الردَّ الإيرانيَّ "مكثّفٌ ويحتاج إلى تحليل مفصّل"، وهو الردّ الذي يعبر عن حذر أوروبي في تلقِّي الرد الإيراني منعًا للتصعيد في الملف.
وكان كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف علي لاريجاني قد سلَّم أمس ردَّ بلادِه كتابيًّا لممثِّلي الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إلى جانب ألمانيا، خلال اجتماع بالعاصمة الإيرانية طهران، قائلاً إن بلاده على استعداد لمفاوضات جادَّة، واصفًا الردَّ بأنه "إيجابي"، وكانت مصادرُ إيرانيةٌ مطلعةٌ قد أشارت إلى أن إيران رفضت في الردِّ وقفَ تخصيب اليورانيوم، فيما أعلن نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد سعيدي أن وقف إيران تخصيب اليورانيوم يُعتبر مستحيلاً، لكنه أشار إلى أن بلاده تقدم فرصةً غير مسبوقة لتسوية الملف.
وقال الإيرانيون إن الرد ليس قبولاً تامًّا أو رفضًا قاطعًا للمقترحات الأوروبية، الأمر الذي قد يُطيل من أمد الأزمة بالنظر إلى أن الموقف الإيراني لا يُعتبر حاسمًا ويترك الباب مفتوحًا أمام كل الاحتمالات.
![]() |
|
الرئيس الإيراني أحمدي نجاد |
وتعتمد إيران على كل من روسيا والصين في مجلس الأمن في منع أية مشروعات قوانين لفرض عقوبات عليها جرَّاء رفضها الانصياع للرغبات الغربية بوقف الأنشطة التي يراها الغرب حساسةً؛ لأنها تؤدي إلى وضع إيران على طريق تصنيع السلاح النووي.
