بيروت- عواصم- وكالات

قالت قناة (العربية) الإخبارية الفضائية إنَّ جنديًّا صهيونيًّ قد قُتِلَ وأُصيب ثلاثةٌ آخرون جنوب لبنان اليوم الأربعاء 23 أغسطس 2006م بعد انفجار لغم مضادٍّ للدبابات، من جهةٍ أُخرى أشارت الأنباءُ إلى أن الأمم المتحدة قد تسمح لقواتها العاملة في الجنوب اللبناني باستخدام القوة في بعض الحالات، ونقلت وكالة (رويترز) عن وثيقة للمنظمة الدولية حول قواعد الاشتباك التي تنظم عمل القوات الدولية- المعروفة باسم "يونيفيل"- أن القواعد الجديدة تسمح للجنود بإطلاق النار دفاعًا عن النفس، بالإضافة إلى استخدام القوة لحماية المدنيين وكذلك التصدي لأية محاولات مسلَّحة للتدخل في مهام تلك القوات.

 

لكنَّ الوثيقة أكدت أيضًا أنه من الضروري موافقة ضابط كبير على استخدام القوة في الحالات التي لم تتعرض فيها الـ"يونيفيل" للهجوم، ونقلت الوكالة عن المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة فيجاي نامبيار قوله في مؤتمر صحفي بمدينة القدس المحتلة أمس الثلاثاء 22 أغسطس: إن الأحكام قد لاقت قبولاً من الدول التي عرضت عليها، وهي الدول التي يحتمل أن تساهم بجنود في إطار هذه القوة الدولية، وأضاف أن احتمالات تشكيل القوة بات وشيكًا.

 

 

برودي أعلن عن استعداد بلاده لقيادة القوات الدولية

ويأتي تشكيل هذه القوة في إطار ما نص عليه القرار الدولي 1701 الصادر حول لبنان والذي لم ينص على أن نزع سلاح حزب الله من مهامِّ هذه القوة، ولا تزال المشاوراتُ مستمرةً بين الدول المختلفة للمشاركة في القوة، وسط اعتقاد متزايد بأن إيطاليا هي التي ستقود القوة بعدما أعلن رئيس وزرائها رومانو برودي أن بلادَه مستعدةٌ لذلك، فيما أعرب العديد من الدول الأوروبية عن رغبتهم في المشاركة بتلك القوة.

 

وفي سياق متصل حذَّر الرئيس السوري بشار الأسد من نشْرِ قوات دولية على الحدود بين بلاده ولبنان، وقال في تصريحات لتليفزيون (دبي) تُذاع اليوم: إن هذا الإجراء سيؤدي حال حدوثه إلى توتر بين البلدين، مؤكدًا على أنه يُعتبر انتقاصًا من السيادة اللبنانية، كما رفض الرئيس السوري فكرةَ ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان حول مزارع شبعا قبل أن يتم الانسحاب الصهيوني منها.

 

وتجيء هذه التصريحات في ظل مواقف صهيونية توضح إمكانية التقارب مع النظام السوري الحالي من خلال اتفاق سلام شامل يؤدي إلى الانسحاب من الجولان مقابل الحصول على تعهدات أمنية من سوريا.

 

وفيما يتعلق بالهدنة الحالية في الجنوب اللبناني بين حزب الله والقوات الصهيونية نقلت وكالة (رويترز) عن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن قوله إن الوضع الأمني في لبنان سيبقَى هشًّا لشهرين أو ثلاثة، وحذَّر من أنَّ أيَّ عمل غير متعمَّد قد يؤدي إلى تفجير العنف، مشيرًا إلى أن هناك فراغًا أمنيًّا تحاول الدولة اللبنانية أن تملأه، مؤكدًا أن ذلك يتم بمساعدة القوة الدولية المتواجدة في الجنوب، إلا أن بعض المراقبين يرى عدم وجود ذلك الفراغ الأمني بالنظر إلى أن الجيش اللبناني والقوات الدولية متواجدان حاليًا في الجنوب؛ ما ينفي تصريحات لارسن.

 

وفي تعليقه على التبرير الصهيوني لعملية الإنزال الفاشلة التي جرت في بلدة بوادي قرب بعلبك في البقاع بضرب شحنات سلاح كانت واردةً لحزب الله قال المسئول الدولي: إن الأمم المتحدة كانت "واضحةً للغاية" مع الصهاينة في أن "السلطات اللبنانية هي التي ينبغي أن تتصدَّى" لأي شحنات سلاح يُشتبه في نقلها انتهاكًا للحظر الذي فرضته الأمم المتحدة.

 

من جانب آخر اتهمت منظمة العفو الدولية الكيان الصهيوني اليوم الأربعاء بأن قواته استهدفت عن عمد المدنيين خلال الحرب على لبنان؛ ما يعني أن