بيروت- عواصم- وكالات
قامت القواتُ الصهيونيةُ بخرق جديد للهدنة في جنوب لبنان، والتي نَصَّ عليها القرار الدولي 1701 عندما أَطلقت النارَ على مجموعةٍ من اللبنانيين في بلدة الناقورة اللبنانية الحدودية؛ بدعوى اقترابهم من موقع عسكري صهيوني بطريقةٍ وصفها متحدثٌ باسم الجيش الصهيوني بأنها "تهديدية".
وقال الجيش الصهيوني إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 2 من عناصر حزب الله وإصابة 3 آخرين، إلا أن حزب الله نفى أن يكون أيٌّ من عناصره قد أصيب خلال اشتباكاتٍ مع القوات الصهيونية.
وتأتي هذه الخطوة الصهيونية كثاني أبرز خرق صهيوني لهدنة وقف ما سماها القرار الدولي 1701 بـ"العمليات الحربية" بين حزب الله والقوات الصهيونية في لبنان، وكان قد سبقه محاولة إنزال فاشلة في بلدة بوداي قرب بعلبك بالبقاع شرق لبنان مصحوبة بغارة جوية على البلدة دمّرت محطة الكهرباء فيها، وهي العملية التي أسفرت عن مصرع ضابط صهيوني وإصابة 2 آخرين.
وتُلقي تلك الخروقات الصهيونية بالظلال على مدى قدرة الهدنة على الاستمرار في ظل الأجواء العدائية الصهيونية والتصريحات المختلفة من قيادات الصهاينة، التي تهدد بمواصلة الحرب على لبنان أو بتصفية كوادر حزب الله من خلال شنِّ "حرب خفية"، وفْقَ تصريحات رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت.
وفيما يتعلق بنشر القوات الدولية وسحب حزب الله عناصره من الجنوب قال نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن الحزب لن ينسحب من مواقعه إلا بعد أن يصبح الجيشُ اللبنانيُّ قادرًا على الدفاع عن البلاد، وقال في مقابلة مع إخبارية (الجزيرة) الفضائية: إن "المقاومة مستمرةٌ ولن نستخدم لغةً أخرى" وذلك "حتى نطمئن على أن إستراتيجيةً دفاعيةً بديلةً تستطيع أن تعالج لنا مشكلةَ الاعتداءات الإسرائيلية"، وأكد قاسم أن استمرار الاستفزازات الصهيونية يعبِّر عن شعور الصهاينة بالهزيمة.
من جانبه قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون: إن بلاده تُجري مشاوراتٍ في مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار دولي بنزع سلاح حزب الله، مشيرًا إلى أن نزع سلاح الحزب هو "الحل للصراع الحالي"، فيما رفض الرئيسُ الأمريكي جورج بوش الابن الردَّ على سؤال حول ما إذا كان نزع سلاح الحزب من مهام القوات الدولية أم لا!!
وتأتي المواقف الأمريكية لتقدم الغطاء السياسي لمحاولات الصهاينة نزع سلاح حزب الله وإبعاده عن الجنوب اللبناني، وهي المخططات التي أعلن الصهاينة عجزهم عن تنفيذها باستخدام القوة العسكرية، وهو ما يُعد اعترافًا بالهزيمة أمام حزب الله، وقد أدَّت تلك الهزيمة إلى العديد من الانتقادات الداخلية للحكومة الصهيونية التي شهدت تفاعلاً في الفترة الأخيرة، وخاصةً بعد أن بدأت تلك الانتقادات تخرج من الجيش؛ حيث نشر بعض جنود الاحتياط رسالةً احتجوا فيها على الطريقة التي تعاملت بها القيادات العسكرية مع الحرب، واتهموا فيها قياداتهم بأنها "قصيرة النظر" ولم تحارب وفق خطة معينة.
في سياق آخر أعلنت إيطاليا استعدادها لقيادة القوات الدولية المقرر توسيع أعدادها جنوب لبنان؛ حيث قال رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي إن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان سيعطي قرارًا بشأن قبول العرض الإيطالي نهاية الأسبوع، وكان الإيطاليون قد قرَّروا نشْرَ ألفي جندي في الجنوب، وهو العرض الذي لاقى ترحيبًا من الحكومة اللبنانية، والذي يُعتبر الأكبر من حيث عدد الجنود بين كل العروض التي تقدمت بها بعض الدول للمشاركة في تلك القوة.
![]() |
|
الشيخ حمد بن خليفة |
