طهران- واشنطن- وكالات الأنباء

مع اقتراب موعد ردّ طهران على عرض الحوافز الغربي النووي اليوم الثلاثاء 22 أغسطس 2006م شهدت وسائل الإعلام أمس عددًا من المواقف السياسية والإعلامية لطرفي الأزمة الرئيسيَّين واشنطن وطهران، فبينما تمسَّك المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي بموقف بلاده الرافض لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن الأممَ المتحدة إلى "التحرك بسرعة" لفرض عقوباتٍ على طهران في حال رفضت وقف التخصيب، مع نهاية المهلة التي حدَّدها مجلس الأمن الدولي لطهران في هذا المقام بنهاية أغسطس الجاري.

 

 

 الرئيس الأمريكي جورج بوش

ونقلت وكالات الأنباء عن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن قولَه إنَّه يَتَعَيَّن أنْ تكون هناك "عاقبةٌ" لتجاهل إيران مطلب التخلي عن طموحاتها النووية، جاء ذلك بينما أعلن خامنئي أنَّ بلادَه قرَّرَتْ مواصلة السعي لتوليد الطاقة النووية، مُلَمِّحًا إلى أنَّ إيران لن تستجيب لطلب الأمم المتحدة بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم.

 

ونقل التلفزيون الإيراني عن خامنئي قوله إنَّ "الجمهورية الإسلامية الإيرانية اتخذَت قرارَها، وفيما يتعلق بمسألة الطاقة النووية ستواصل طريقها بقوة وستجني ثمار جهودها".

 

من جهة أخرى أعلن رئيس لجنة الشئون الخارجية والأمن القومي بمجلس الشورى الإسلامي الإيراني علاء الدين بروجردي أنَّ المجلس قد يبدأ في تبنِّي إجراءاتٍ تهدف إلى وقف عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمنشآت النووية الإيرانية، إذا ما اشتدَّت الضغوط الدولية على بلاده أو فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات عليها، وقال بروجردي: "إذا تصرف الأوروبيون بشكل متهوِّر وتجاهلوا حقوق الشعب الإيراني في المجال النووي فلن يكون هناك مبرِّرٌ لعمليات التفتيش".

 

وفي تطور آخر أعلن مسئول بوكالة الطاقة الذرية الإيرانية أنَّ طهران سوف تُباشر قريبًا عمليةَ إنتاج المياه الثقيلة في مصنع آراك وسط البلاد؛ بهدف تغذية المفاعل الجاري بناؤه بالموقع، ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن محمد سعيدي- نائب رئيس الوكالة- قوله إنَّ "المشروع الكبير لإنتاج المياه الثقيلة سيبدأ العمل في وقت قريب جدًّا".

 

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أصدرت قرارًا في الرابع من فبراير الماضي طلبت فيه من إيران إعادة النظر في بناء محطة آراك، وجدَّد مجلس الأمن الدولي هذا الطلب في القرار الذي أعطى المهلة الأخيرة لطهران لتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم، ويتوقع المعهد البريطاني للعلوم والأمن الدولي أنْ يُنْتِج المفاعل حوالي 9 كيلو جرامات من البلوتونيوم في العام الواحد، وهو ما يكفي لصنع قنبلتين نوويتين.

 

 

 وزير الخارجية الإيراني مانوشهر مُتَّقِي

وفي المجال الدبلوماسي قال وزير الخارجية الإيراني مانوشهر مُتَّقِي إنَّ بلاده قد أكملت دراستها للمطالب الغربية بوقف تخصيب اليورانيوم، وما زالت تأمل التوصل إلى حل شامل لهذه الأزمة، ونقلت وكالات الأنباء عنه في مؤتمر صحفي في بريتوريا بجنوب أفريقيا حيث أجرى محادثاتٍ رسميةً أمس مع مسئولين من جنوب أفريقيا، أنَّه يأمل التوصل لحل شامل للمسألة النووية "بناءً على التعاون والتفاوض واحترام حق إيران في امتلاك تكنولوجيا نووية وإزالة أي تساؤلات".