- مئات الجنود الصهاينة يتلقون علاجًا نفسيًّا

- اتهامات للقيادة العسكرية الصهيونية بقصر النظر

- الصهاينة يدرسون إرجاع هضبة الجولان لسوريا

 

إعداد-  حسين التلاوي

عدم التوافق الدولي على القوة المفترض نشرها في الجنوب اللبناني كان العنوان الأبرز اليوم الإثنين 21 أغسطس 2006م في الصحف العالمية، إلى جانب الأزمات السياسية التي تمر بها حكومة الصهاينة جراء الحرب على لبنان، والأنباء عن وجود أسلحة بريطانية في حوزة حزب الله مع بعض الملفات الأخرى.

 

"اسْتَقِلْ يا أولمرت"

استمرت الصحف الصهيونية في متابعة تطورات الاتفاق على نشر القوة الدولية في الجنوب اللبناني بالإضافة للانعكاس الداخلي للحرب إلى جانب الانتقادات المستمرة للجيش بسبب الإخفاق في لبنان.

 

فبخصوص أوضاع الجيش، أشارت (يديعوت أحرونوت) إلى أن الحرب على لبنان أدت إلى أن يعانيَ عددٌ كبير من الجنود "الإسرائيليين" من أزمات نفسية تلقى بسببها 300 جندي علاجًا نفسيًّا للخلاص منها، كذلك نقلت الجريدة في تقرير اقتصادي عن مسئولين عسكريين قولهم: إن مؤسسةَ الصناعة العسكرية "الإسرائيلية" تنتظر التصريح من الجيش لإعادة تزويده بكمية من الدروع بدلاً من تلك التي خسرها خلال الحرب على لبنان، والتي تقدرها الأرقام بـ140 ألف درع.

 

وفي تعليقات المسئولين الصهاينة حول أداء الجيش في الحرب على لبنان، نقلت (يديعوت أحرونوت) في تصريحات أحد المسئولين والتي أكد فيها أن الجيش قد أخفق في تتبع الوضع في لبنان طوال الـ6 أعوام التي فصلت تلك الحرب عن الانسحاب في العام 2000م، بينما قالت (هاآرتس) إن المسئول السابق في سلاح المظلات يوسي هايمان اتهم المؤسسة العسكرية بـ"الغرور" و"الكبرياء"، قائلاً إنهما السبب في الخسارة التي حدثت في لبنان، واعتبرت الجريدة ذلك أقوى هجوم على الجيش منذ انتهاء الحرب، كما أشارت إلى أن تقييم هذا المسئول لحجم الخسارة في الحرب هو التقييم الأكثر تشددًا، وقالت الجريدة في تقرير آخر: إن بعضًا من جنود الاحتياط قدَّموا شكوى لقياداتهم من ضعف مستوى التدريب الذي تلقوه قبل الحرب إلى جانب عدم وجود رؤية واضحة لدى القيادات في التعامل مع الحرب متهمين إياهم بقصر النظر، حيث قال الجنود: "لقد تم استدعاؤنا من أجل لا شيء"!!

 

الخبر المهم الذي تناولته الصحف الصهيونية اليوم هو تصريحات الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الـ"شين بيت" آفي ديختر، والتي أكد فيها إمكانية إرجاع هضبة الجولان لسوريا مقابل عقد اتفاق سلام معها، ويعتبر تداع سياسي مباشر من الحرب على العقلية السياسية الصهيونية.

 

كما تناولت الصحف الصهيونية القوةَ الدوليةَ والمشكلات التي تعوق انتشارها، إلى جانب طلب رئيس الوزراء إيهود أولمرت من الإيطاليين تولي قيادة القوات، كذلك تابعت الصحف مطالبة الحكومة "الإسرائيلية" للبريطانيين بالتحقيق في ما كشفه الجيش "الإسرائيلي" من وجود أسلحة بريطانية لدى حزب الله.

 

المقالات الصهيونية أيضًا هاجمت الحكومة، وقال روني صوفير في (يديعوت أحرونوت) اليوم: إن وزير "الدفاع" عمير بيريتس قد شكَّل لجنةً للتحقيق فيما حدث في لبنان، إلا أن الكاتب تساءل عن هوية الجهة التي سوف تحقِّق في أداء الحكومة نفسها في ظلِّ الهدنةِ الهشَّةِ الحالية بينهم وبين حزب الله، ما يعكس عدم المصداقية التي باتت تتصف بها الحكومة الصهيونية لدى الرأي العام.

 

وفي دعوةٍ صريحةٍ طالب عوزي بنزيمان في (هاآرتس) إيهود أولمرت بالاستقالة مع عمير بيريتس وزير الدفاع، وقال: إن هذا يجب أن يتم لتحقيق مصلحة "إسرائيل"، وفي الجريدة ذاتها أيضًا ورد في الافتتاحية أن الحرب على لبنان لم تجعل احتلال الأراضي العربية أمرًا يمكن تبريره بدعوى حماية أمن "إسرائيل" حيث أكدت أن الاحتلال لا يزال احتلالاً، لكنها أشارت إلى أن خطط الانسحاب أحادي الجانب لا ت