كتب- أحمد محمود

انتقد العديد من الأطراف الدولية والمحلية محاولة الإنزال التي قامت بها القوات الصهيونية أمس قرب بعلبك، فيما تتواصل عملية نشر القوات الدولية في الجنوب اللبناني وسط خلافات حول الإجراءات التي تنظِّم أوضاعها، فيما يبدأ وزراء الخارجية العرب اليوم اجتماعًا طارئًا بالقاهرة لبحث الوضع في لبنان وعملية التسوية بالشرق الأوسط.

 

فقد اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة عمليةَ الإنزال الصهيونية "خرقًا فاضحًا" للقرار الدولي 1701 الخاص بوقف العمليات العسكرية في لبنان، وقد بحث السنيورة مع كل من موفد الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن ومبعوث الأمم المتحدة للوضع في لبنان فيجاي نامبيار.

 

بينما أشار رئيس البرلمان اللبناني نبيه برِّي إلى أن تلك العملية تهدف إلى دفع حزب الله للرد عليها؛ ما يؤدي إلى إفشال محاولات وقف إطلاق النار في لبنان، كما هدد وزير الدفاع اللبناني إلياس المرّ بوقف نشر الجيش اللبناني في الجنوب؛ ردًّا على الانتهاك الصهيوني للقرار الدولي.

 

من جانبه انتقد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عملية الإنزال واعتبرها في بيان له خرقًا للقرار 1701، وأجرى عنان اتصالاً هاتفيًّا مع رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت نقل فيه شكاوى لبنان حيال عملية الإنزال.

 

وكان الصهاينة قد قاموا بعملية إنزال فاشلة في بلدة بوادي قرب مدينة بعلبك بالبقاع شرق لبنان، إلا أن عناصر حزب الله تصدت لها، الأمر الذي أدى إلى مقتل ضابط صهيوني وإصابة اثنين آخرين، أحدهما جراحه خطيرة جدًّا.

 

وتناقضت التبريرات الصهيونية للعملية، فبينما قالت مصادر إنها كانت تهدف إلى وقف عمليات إدخال أسلحة من سوريا إلى لبنان أشارت مصادر أخرى إلى أن العملية كانت تهدف إلى اعتقال بعض عناصر حزب الله، وقالت مصادر لبنانية إن المستهدف بالاعتقال كان القيادي البارز في الحزب محمد يزبك.

 

وتأتي هذه العملية كمحاولة من جانب الحكومة الصهيونية لتحقيق أي انتصار سياسي أو عسكري في لبنان يُسهم في تحسين أوضاعها الداخلية المأزومة جرَّاء الأزمة التي تحققت في لبنان.

 

في سياق متصل أعادت السلطات الصهيونية اثنين من المدنيين اللبنانيين الذين كانت قد احتجزتهم ضمن مجموعة خلال الحرب الأخيرة؛ بحجة الاشتباه في أنهم من مقاتلي حزب الله، وقد أُعيد الاثنان إلى لبنان عبر معبر "روش هانيكرا الصهيوني" الحدودي، ومن المقرَّر إعادة مدنيين لبنانيين آخرين إلى لبنان اليوم الأحد.

 

 الصورة غير متاحة

 الرئيس الفرنسي جاك شيراك

تأتي هذه التطورات فيما يشوب الغموضُ وضعَ القوة الدولية المفترَض نشرُها في الجنوب اللبناني؛ حيث نقلت وكالة رويترز عن مكتب الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس أن شيراك أجرى اتصالاتٍ هاتفيةً مع زعماء عدة دول أكد خلالها على الحاجة إلى تفويض أكثر وضوحًا لقوة موسَّعة للأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان، بينما نقلت "BBC" عن قائد القوة الفرنسية التي بدأت الانتشار في الجنوب بيرتراند بونو قوله إن هناك مهمتين مختلفتَين: الأولى لقوات فرنسية تعمل تحت قيادة الأمم المتحدة، والثانية لقوات فرنسية تقودها الحكومة الفرنسية.

 

على المستوى السياسي أعرب موفد الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن عن تفاؤله بالقول بأن لبنان في موقع جيد للتحرك نحو بسط سيطرته على كامل أراضيه، بناءً على اتفاق الطائف وعلى خطة الحكومة اللبنانية الأخيرة المكونة من سبع نقاط، بينما طالب وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ عقب اجتماعه مع لارسن الصهاينة بضرورة الالتزام بقرار مجلس ا