كتب- حسين محمود

بدأ الجيش اللبناني اليوم الخميس 17 أغسطس انتشارَه في مناطق جنوب نهر الليطاني في تطبيق لبنود القرار الدولي 1701، وذلك عندما تحرَّك ألفا جنديٍّ مصحوبِين بأكثر من 100 شاحنة وناقلة جند وسيارة جيب عبْر جسر الخردلي الواقع على نهر الليطاني للانتشار في بداية عملية تستغرق ما بين 3 أو 4 أيام ينتشر خلالها 15 ألف جندي لبناني.

 

وقال بيان الحكومة اللبنانية- الذي صدَر عقب اجتماعها أمس-: إن مهام الجيش ستكون "حماية الوطن وفرض الأمن والنظام" وكذلك "حماية الخط الأزرق والتعاون مع القوات الدولية والتنسيق معها".

 

ونفى وزير الإعلام غازي العريضي- الذي تلا البيان- إمكانية حدوث صِدام بين الجيش وبين المقاومة أو حزب الله، مشيرًا إلى أن "الجيش لا يذهب مكلّفًا بهذه المهمة"، وقال إن "الإخوة في حزب الله" قالوا إن السلاح لن يكون إلا في يد الدولة، وأوضح العريضي أن الجيش اللبناني سيعمل على توثيق كل الممارسات الصهيونية "وجمع المعلومات لفضح الحقد والهمجية الصهيونية حول استخدام قنابل عنقودية".

 

 الصورة غير متاحة

 فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني

وفي كلمةٍ تليفزيونيةٍ له أكد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة على فكرة أن السلاح لن يكون إلا في يدِ الدولة اللبنانية، مؤكدًا عدم وجود أية مناطق ستكون خارجَ سيطرة الدولة، ووجَّه السنيورة انتقادات ضمنية لحزب الله عندما شدَّد على "ضرورة الدولة الدستورية"، في إشارةٍ إلى مخالفة سلاح حزب الله لهذا المفهوم، إلا أنه لم يتناول قضية نزع سلاح حزب الله.

 

وتقول الأنباء إن هناك اتفاقًا ضمنيًّا بين الحزب وبين السنيورة حول إخفاء الحزب سلاحَه في مناطق جنوب نهر الليطاني، على أن يتم حسم هذه المسألة من خلال الحوار الوطني لا وفق القرار 1701، وقد أثارت هذه الأنباء احتجاجَ الصهاينة وأكد بعضُ قادتهم السياسيين والعسكريين أنهم قد يعاودون الهجومَ على لبنان في حالة عدم نزع سلاح الحزب.

 

على الجانب الصهيوني بدأ الجيشُ الصهيونيُّ تنفيذ ما سماها عملية "نقل المسئولية" في الجنوب اللبناني والتي تشمل نقْل السيطرة على المناطق التي تتمركز فيها وحداتُه إلى القوات الدولية التي سوف تسلمها إلى الجيش اللبناني، ويأتي ذلك فيما لا يزال الحصار الجوي والبحري الصهيوني مفروضًا على لبنان؛ بهدف منع دخول أية أسلحة لحزب الله، ونفى نائب رئيس الوزراء الصهيوني شيمون بيريز إمكانية رفع الحصار، لكنه قال إن السفن المدنية سوف يُسمح لها بالرُّسُوِّ على السواحل اللبنانية.

 

ودعت وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني الأممَ المتحدة إلى العمل على المساعدة فيما ينص عليه القرار 1701 من فرض الحظر على السلاح، ونقلت وكالة (رويترز) عن ليفني اتهامها للمراقبة اللبنانية للحدود بأنها "غير كافية"، مشيرةً إلى ضرورة مشاركة قوات الأمم المتحدة في عملية حظر السلاح.

 

 الصورة غير متاحة

مدرعة صهيونية مدمرة

وتأتي هذه الدعوة الصهيونية فيما تتفاعل أزمةٌ سياسيةٌ داخليةٌ جرَّاء الخسارة التي لحقت بالصهاينة في الحرب على لبنان، ومن أبرز المؤشرات على تلك الأزمة تشكيل وز