كتب- حسين محمود
أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله أن ما تحقق في لبنان هو نصر إستراتيجي وتاريخي للمقاومة وللبنان على العدو الصهيوني، مقدمًا التحية لكل شهداء المقاومة والشهداء من المدنيين اللبنانيين.
وقال في خطاب بثته قناة "المنار" اليوم الإثنين 14 من أغسطس إنه لا يستطيع التعبير عن حجم الانتصار المتحقق في تلك الكلمة مفضلاً أن يترك ذلك لمؤتمر شعبي حاشد في وقت لاحق.
وانتقد نصر الله حديث بعض القوى السياسية اللبنانية في وسائل الإعلام عن نزع سلاح المقاومة فيما كان القصف مستمرًا على الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن هذا الحديث يخدم المصالح الصهيونية والأمريكية ويتجاوز المطالب التي قدمها الصهاينة والأمريكيون الذين لم يطالبوا بنزع سلاح الحزب في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن استمرار احتلال مزارع شبعا يعطي مبررًا قويًّا للمقاومة لكي تستمر في عملها ضد الاحتلال.
وأضاف أن القوات الدولية والجيش اللبناني لن يستطيعا رد أي عدوان صهيوني على لبنان في المستقبل، مشيرًا إلى أن الخطط الصهيونية ضد لبنان واضحة منذ هذه اللحظات.
ونفى الأمين العام لحزب الله أن يكون نزع سلاح الحزب هو المقدمة لتأسيس دولة قوية، موضحًا أن "الدولة القوية القادرة المطمئنة" هي التي سوف تؤدي إلى نزع سلاح المقاومة لما سيؤدي له ذلك من نفي أي مبرر لوجود سلاح في يد أية قوة سياسية أو شعبية للدفاع عن الأراضي اللبنانية.
وشدد على أن المدخل لتأسيس هذه الدولة هو الإنهاء الكامل للاحتلال الصهيوني للأراضي اللبنانية. ووجه نصر الله الشكر للنازحين الذين تحملوا عبء المواجهة مع الكيان الصهيوني وكذلك لكل القوى السياسية والشعبية والمؤسسات الحكومية التي استوعبت النازحين طوال فترة العدوان.
وقال: إن الأولوية الحالية لعملية إعادة الإعمار في لبنان حيث أدى العدوان الصهيوني إلى تدمير 15 ألفًا من الوحدات السكنية.
وأشار إلى أن عناصر الحزب سوف تنتشر في البلدات اللبنانية المختلفة لمساعدة النازحين على العودة إلى مساكنهم التي تهدمت، موضحًا أنها سوف تساهم في إعادة ترميم المنازل التي تضررت جراء القصف.
وأكد أن الحزب سوف يقوم بدفع مبلغ مناسب من المال لكل عائلة تهدم مسكنها جراء العدوان بما يساعدها على استئجار مبنى مناسب للسكن لمدة عام، مشيرًا إلى أن شباب الحزب سوف يشارك في عمليات إعادة الإعمار في لبنان، كما دعا كل اللبنانيين إلى المشاركة في تلك العملية رافضًا أية محاولات لاستغلال الوضع في تحقيق مكاسب مالية على حساب الشعب اللبناني في هذه المرحلة.