- كاتب صهيوني: يجب مغادرة لبنان فورًا

- مقال بريطاني: أولمرت فشل!!

- سيمور هيرش: الحرب كانت مخططة مسبقًا

 

إعداد- حسين التلاوي

لم تخلُ الصحف الصادرة حول العالم اليوم الإثنين 14 من أغسطس 2006م من تساؤل حول إمكانية استمرار وقف إطلاق النار في لبنان بين حزب الله والقوات الصهيونية وبخاصة إثر استمرار القتال بين الجانبين حتى قبل حلول موعد وقف العمليات العسكرية بقليل، كذلك تواصل الاهتمام- البريطاني بالأساس- بمحاولة تفجير الطائرات، كما كان للملف العراقي نصيب من التغطية.

 

"إدارة الحرب كانت رعناء"

لم تجد الصحف الصهيونية ما يمكن أن تقوله في تحويل الوضع إلى صالحها بعد بدء وقف إطلاق النار، فالسمة الغالبة على تصريحات المسئولين الصهاينة والتي نقلتها الصحف اليوم هي أن "إسرائيل" سوف ترد على أية نيران تتعرض لها، وهو الأمر الذي يأتي في محاولة لإظهار "شدة" الحكومة في التعامل مع "تهديدات" حزب الله، وهي "الشدة" التي أسفرت عن انسحاب دون تحقيق الأهداف الرئيسة من العملية العسكرية في لبنان.

 

كذلك كانت هناك تقارير عن الحالة اللبنانية الداخلية بعد الحرب وهي الحالة التي وصفتها (يديعوت أحرونوت) بأنها "لا يمكن توقع مستقبلها مثل كل الأحوال في لبنان" سواء فيما يتعلق بالحرب أو غيرها، كذلك أوردت (هاآرتس) تقريرًا أشارت فيه إلى الخلاف الحاصل في لبنان حول مسألة نزع سلاح حزب الله والتي تأتي المناقشات الحكومية اللبنانية لها في إطار مناقشة تطبيق القرار الدولي 1701 حول الحرب.

 

واستمرت الصحف الصهيونية أيضًا في إحصاء خسائرها وكذلك في متابعة ما يقول الصهاينة إنه خسائر حزب الله في الحرب، وبصفة عامة فإن الأرقام التي يوزعها الصهاينة فيما يتعلق بخسائرهم أو خسائر حزب الله لا يمكن الوثوق بها، خاصة مع وجود الرقابة الإعلامية الكبيرة على أداء المؤسسات الإعلامية طوال فترة الحرب، وأشارت (هاآرتس) في الوضع الميداني أيضًا إلى أن الجيش الصهيوني بدأ في إخلاء بعض المواقع بالجنوب اللبناني.

 

في خصوص موضوعات الرأي والتحليل في الصحف الصهيونية اليوم، ورد في (هاآرتس) تحليل بقلم زيفي بارئيل أشار إلى ضرورة انسحاب الجيش من الجنوب اللبناني بالنظر إلى أن بقاء الجيش في لبنان سوف يعرقل تطبيق القرار 1701، وبالتالي يعرقل نزع سلاح حزب الله، ويوضح هذا التحليل تيقن الصهاينة من أن القوة العسكرية ليست الوسيلة المناسبة أبدًا لتحقيق الأهداف التي حددوها في لبنان، إلا أن ثمن ذلك اليقين كان باهظًا على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

 

أما في (جيروزاليم بوست) فقد أشارت الافتتاحية إلى أن الوقت قد حان لكي تقوم الحكومة بما يتوقعه الرأي العام منها وهو التصرف بمسئولية كاملة عن أفعالها بدلاً من السلوكيات التي سادت في الفترة الماضية، وفي هذا المعنى أيضًا قال عوزي بنزيمان في (هاآرتس) إن إدارة الحرب كانت "رعناء" في انتقاد حاد للقيادات السياسية والعسكرية الصهيونية.

 

 

الصهاينة بدأوا حساب قادتهم حول خسائر الحرب

الناشطة النسائية يونا بيرجر كتبت في (يديعوت أحرونوت) قائلة إن الحرب على لبنان لم تؤدِّ إلى شيء إلا المزيد من الخسائر البشرية لـ"الإسرائيليين"، وهو ما لن يضيف إليهم أي شرف أو مجد، مضيفة أن ما يحتاجونه بالداخل ليس "أبطالاً قتلى"؛ ولكن "أبناء أحياء"، وهذا المقال يعبر عن تيار مشابه لحركة الأمهات الأربع التي مارست ضغوطًا كبيرةً على الحكومات الصهيونية المتعاقبة لكي تنسحبَ من