كتب- حسين محمود

في أول خرقٍ صهيوني لمقررات وقف العمليات العسكرية في لبنان، قامت قوات الاحتلال الصهيونية الموجودة في الجنوب اللبناني بمنع النازحين اللبنانيين من العودة إلى ديارهم في الجنوب رغم بدء سريان وقف إطلاق النار اليوم الإثنين 14/8/2006م.

 

وبدأ آلاف النازحين في التوجه إلى الجنوب استغلالاً لوقف العمليات الذي بدأ منذ ساعات قليلة وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، إلا أن الصهاينة استمروا في تطبيق حظر المرور دون تصريحٍ في جنوب لبنان.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن متحدث باسم الجيش الصهيوني قوله إن هذا القرار يأتي لمنع مقاتلي حزب الله من الوصول إلى الجنوب، إلا أن بعض الشواهد تؤكد انتشار عناصر حزب الله في المناطق الجنوبية التي انسحبت منها القوات الصهيونية اليوم بعد أن أعطى رئيس الحكومة إيهود أولمرت أوامره لبعض القوات بالعودة لداخل الكيان.

 

وأعلن مصدر عسكري صهيوني مقتل أحد عناصر حزب الله صباح اليوم الإثنين، وذلك في أول خرق لوقف إطلاق النار. وزعم المصدر أن المقاتل فتح النار على جنود "إسرائيليين" عند مشارف نهر الليطاني في جنوب لبنان فردوا وقتلوه.

 

في السياق نفسه، بدأت قوافل الإغاثة في التحرك إلى الجنوب اللبناني من أجل تقديم المعونات إلى المناطق المعزولة في الجنوب وهي المهمة التي كانت مستحيلة دون وقف إطلاق النار أو وقف العمليات العسكرية بالنظر إلى ما كان يمكن من وقوع تلك القوافل تحت طائلة الغارات الصهيونية بدعوى الاشتباه في أنها قوافل إمداد لحزب الله.

 

وأشار تقرير حكومي لبناني اليوم إلى أن عدد الشهداء اللبنانيين منذ بدء الحرب على لبنان في 12 من يوليو الماضي قد بلغ حوالي 1140 شهيدًا، إلى جانب حوالي 3600 جريح، بالإضافة إلى ما يزيد على المليون نازح وبخاصة من المناطق الجنوبية.

 

 

عدم توافر الموارد الأساسية يهدد النازحين

ويعاني النازحون من ظروف إنسانية صعبة بسبب عدم توافر المواد الأساسية في المناطق التي يقيمون بها إلى جانب عدم توافر أماكن إقامة إنسانية ما دفع البعض إلى اللجوء للحدائق والمدارس هربًا من القصف الصهيوني الذي عزل العديد من المناطق الجنوبية عن باقي لبنان، وهو الأمر الذي أدى إلى هروب الآلاف من أهالي الجنوب سيرًا على الأقدام إلى مناطق آمنة.

 

من جانبٍ آخر، أشارت الأنباء إلى أن عدة قنابل موقوتة انفجرت ببلدة حبوش شمال النبطية بالجنوب اللبناني ما أسفر عن سقوط شهيدين و4 جرحى في انفجار.

 

وكانت الأمم المتحدة وعدد من الجهات اللبنانية قد دعوا المواطنين إلى عدم الاقتراب من أي جسم غريب وخصصت الأمم المتحدة رقمًا هاتفيًّا لكي يتصل به المواطنون عند العثور على أي من هذه الأجسام خشيةَ أن تكون أجسامًا متفجرةً خلَّفتها المعارك.

 

ويسود الهدوء الحذر الأراضي اللبنانية وشمال الكيان الصهيوني بعد بدء وقف العمليات العسكرية منذ الساعة الخامسة من صباح اليوم الإثنين بالتوقيت الدولي؛ وذلك إثر اتفاقٍ بين الجانبين اللبناني والصهيوني بإشراف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

 

إلا أن الصهاينة أكدوا أنهم لن ينسحبوا من الجنوب اللبناني حتى يتم نشر الجيش اللبناني والقوات الدولية، وأكدت مصادر عسكرية صهيونية أنهم سوف يواصلون حصارهم للأراضي اللبنانية حتى يتم ذلك الانتشار.

 

سياسيًّا، من المتوقع أن تعقد الحكومة اللبنانية جلسة اليوم لمناقشة القرار الدولي 1701 حول الأزمة وبحث آلية تطبيقه، وكان الاجتماع قد تأجل أمس بسبب الخلاف حول قضية نزع سلاح حزب الله الت