أعلن حزب الله أنه دمر زورقًا حربيًّا صهيونيًّا من نوع "سوبر ديفورا" بالقرب من شاطئ المنصوري جنوب شاطئ صور، وقال بيان للحزب عصر الجمعة 11/8/2006 إن رجاله استهدفوا القطعة البحرية مما أدى لتدميرها بالأسلحة المناسبة وتم إصابتها إصابة مباشرة وقد سقط طاقهما المكون من 12 ضابطًا وجنديًّا بين قتيل وجريح وغريق، وقد أكد العديد من المراسلين الصحفيين في صور أنهم شاهدوا دخانًا كثيفًا من القطعة البحرية، وشاهدوا الزوارق المطاطية وهي تحاول إنقاذ مَنْ بالزورق.
وكان الحزب قد أعلن ظهر اليوم الجمعة أيضًا عن مقتل أربعة من جنود الجيش الصهيوني أثناء المعارك الضارية التي تشهدها مدينة القنطرة في الجنوب اللبناني، فضلاً عن إصابة سبعة في كمين نصبه مجاهدو الحزب، يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه قناة العربية عن مقتل جندي آخر وإصابة آخرين خلال الاشتباكات بين مجاهدي حزب الله وجيش الاحتلال.
بينما نقلت وكالة (رويترز) عن مسعفين صهاينة أن حزب الله أطلق يوم الجمعة صواريخ على مدينة حيفا في شمال الكيان وأصاب اثنين على الأقل، بينما ذكرت الشرطة الصهيونية أن أحد الصواريخ سقط مباشرة على منزل في نهاريا لكن لم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.
على الجانب الآخر استشهد جندي في الجيش اللبناني نتيجة قصف صهيوني مستهدف لطريق قرب عيترون، كما استشهد 12 شخصًا في شمال لبنان نتيجة غارات جوية شديدة لجيش الاحتلال منذ فجر الجمعة، وقالت مصادر طبية إن هجومًا صهيونيًّا على سيارة قرب مدينة بعلبك بشرق لبنان أدى لقتل مدني وإصابة اثنين بجروح، وقد استيقظت بيروت على هدير نحو 12 غارة على الضواحي الشيعية قبل الفجر.
يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه العديد من الأطراف جهودها غير المجدية لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار، كما أنه يأتي في الوقت الذي يزور فيه مساعد وزير الخارجية الأمريكي ديفيد وولش بيروت والتقى فيها مع مسئولين بالحكومة لمحاولة إقناعهم بالقرار الفرنسي الأمريكي المقترح.
من جانبها أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس حقوق الإنسان الذي أنشأته المنظمة الدولية أخيرًا سيعقد جلسة طارئة اليوم الجمعة لمناقشة الصراع الدائر في لبنان، وقالت المنظمة إن انعقاد الجلسة يأتي بشكل أساسي استجابة لطلب تقدمت به الدول العربية التي طلبت اتخاذ إجراء ضد ما وصفوه بخرق فاضح لحقوق الإنسان من قبل الكيان الصهيوني، دون الإشارة إلى حزب الله.
وفي داخل الكيان الصهيوني واجه رئيس الوزراء ايهود اولمرت رد فعل عنيفًا بشأن وقف محتمل لإطلاق النار تدعمه الأمم المتحدة مع قول العسكريين إنهم منعوا من التقدم ومطالبة الخصوم اليمنيين بإجراء انتخابات، وقال عنوان رئيسي في صحيفة هاآرتس ذات التوجهات اليسارية "اولمرت يجب أن يستقيل". وقال بعض المعلقين العسكريين الصهاينة إنه ما كان يجب وقف هجوم بري موسع في لبنان بعد أن أجازه أولمرت ومجلس وزرائه المصغر يوم الأربعاء.
هذا في الوقت الذي أكد استطلاع للرأي في صحيفة هاآرتس أن 48% فقط من الصهاينة مقتنعون بأداء أولمرت مقابل أكثر من 75% في استطلاعات أجريت في المراحل الأولى من الحرب في لبنان. وأظهر استطلاع في صحيفة يديعوت أحرونوت الواسعة الانتشار أن 66% راضون عن أداء أولمرت انخفاضًا من 73%.
وقال بين كاسبيت وهو كاتب عمود في معاريف الصهيونية إنه سيكون من الصعب على أولمرت البقاء، مشيرًا إلى أن الرأي العام في الكيان لن يبقى صامتًا بشأن هذا الشهر الذي أطلقت فيه آلاف الصواريخ على "إسرائيل" والتي قتلت 123 مدنيًّا وجنديًّا دون تحقيق نصر أو انتزاع ثمن ملائم.