كتب- أحمد محمود
بينما يتصاعد العدوانُ الصهيونيُّ على لبنان بدخوله يومه الـ30 اليوم الخميس 10 أغسطس استمرت الجهودُ الدبلوماسيةُ لإصدار قرار دولي حول الأزمة اللبنانية إلا أن المؤشرات توضح أن هناك الكثير من الخلافات بين القُوى الكبرى حول التعديلات التي اقترحتها لبنان على مشروع القرار.
ففي الأجواء المحيطة بالمفاوضات حول القرار بَدَت مؤشراتُ خيبةِ الأمل تلوحُ؛ لعدم قدرة المفاوض الفرنسي والأمريكي على التوصل لتسوية تضمن إدخالَ التعديلات اللبنانية على مشروع القرار الفرنسي الأمريكي، دون أن يعترض الصهاينةُ على تلك التعديلات، ومن التعديلات التي تريد الحكومة اللبنانية إدخالَها على المسودَّة انسحاب القوات الصهيونية من الأراضي اللبنانية، الأمر الذي لن يرضى عنه الصهاينةُ؛ ما يهدد مسودَّة المشروع بالانهيار وفقدان الإجماع.
وللتغلب على هذه العقبة أشارت مصادر فرنسية إلى أن هناك مقترحًا بإدخال تعديل يقضي بانسحاب صهيوني من الجنوب اللبناني ولكن تدريجيًّا، وهو ما قد لا ترضى عنه الحكومةُ اللبنانيةُ ولا حزبُ الله الذي يملك وزيرين في الحكومة، بينما قال المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن هناك تقدمًا بسيطًا قد حدث، إلا أنه أشار إلى أن "بعض المشكلات لا تزال بدون حل".
إلى ذلك تواصلت التحركات الدبلوماسية العربية في مجلس الأمن الدولي، ويسعى الوفد العربي إلى التوصل لاتفاق حول قرار بشأن الأزمة اللبنانية يُتيح الوقف الفوري لإطلاق النار وإدراج قضية مزارع شبعا في أية تسوية للأزمة، وتوقَّع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى صدورَ القرار الدولي خلال يومين، فيما أشار وزيرُ الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى أن المفاوضات مستمرة دون التوصل إلى حل ملموس، قائلاً إن هناك تحركاتٍ لإتمام التصويت غدًا الجمعة.
في ذات الإطار قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن الحكومة الصهيونية في مصلحة إصدار قرار دولي، وذلك عقب محادثاتٍ له مع مسئولين حكوميين صهاينة أمس خلال زيارته الكيان الصهيوني، كما أعلنت مصادرُ لبنانيةٌ أن المباحثات التي أجراها مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية بشئون الشرق الأوسط ديفيد وولش مع مسئولين لبنانيين في بيروت أمس قد فشلت.
وفيما يتعلق بردود الفعل حول قرار الحكومة الصهيونية توسيعَ العمليات البرية في الجنوب اللبناني انتقد وزيرُ الخارجية المصري أحمد أبو الغيط القرارَ قائلاً إن ذلك يؤدي إلى التصعيد، ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن أبو الغيط إشارتَه إلى أن هذا القرار يتناقض مع التحركات اللبنانية، فيما جاء الموقف الأمريكي كغطاء سياسي للعدوان الصهيوني.
حيث أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أن بلادَه تُعارض التصعيدَ، لكنه أكد أن الجانبين معنيان بهذا الموقف، كما قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شين ماكورماك إن "إسرائيل" لها الحق في الدفع عن نفسها، لكنه أشار إلى ضرورة تجنُّبها قصفَ المدنيين.