بيروت - وكالات الأنباء

استُشهد 21 من المدنيين اللبنانيين في قصفٍ صهيونيٍّ على القرى اللبنانية المختلفة في تواصل للجرائم الصهيونية بحقِّ الشعب اللبناني، فيما نجحت عناصرُ المقاومة في التصدي لقوات صهيونية وسط عجز دولي عن إقرار مشروع قرار دولي حول الأزمة اللبنانية.

 

فقد أسفرت غارةٌ صهيونيةٌ على قرية مشغرة في البقاع شرق البلاد اليوم الأربعاء 9 أغسطس عن استشهاد 7 من عائلة واحدة، وقد أدَّى القصفُ الصهيونيُّ المكثَّف على البقاع طوال اليومين الماضيين إلى عزل المنطقة عن باقي الأراضي اللبنانية.

 

وأسفرت غارةٌ أخرى على الغازية في الجنوب اللبناني أمس عن استشهاد 14 لبنانيًّا؛ حيث استهدفت الطائراتُ الصهيونيةُ عدةَ مواقع داخل القرية، من بينها موكب تشييع جنازة بعض الشهداء الذين سقطوا في قصف صهيوني سابق على القرية يوم الإثنين الماضي؛ لتضاف تلك المجزرة لسجلّ المجازر الصهيونية المتواصلة ضد الشعب اللبناني منذ بدء العدوان على لبنان في 12 يوليو الماضي.

 

وكان الصهاينة قد ألقَوا منشوراتٍ على المناطق الواقعة جنوب الليطاني، حذَّروا فيها الأهالي من أنهم سوف يستهدفون كل من يتحرك في تلك المناطق، رافضين منْحَ ضماناتٍ لعمال الإغاثة والصحفيين، ويهدف الصهاينة من تلك الخطوة إلى إخراج أهالي تلك المناطق منها وعزلها؛ لمنع حصول حزب الله على أي دعم من جانب الأهالي في قتالهم مع قوات الاحتلال الصهيونية التي تحاول التوغُّلَ في تلك المناطق، إلا أنها تلقَى مقاومةً شديدةً من جانب المقاومة الإسلامية.

 

 

 صور دُمرت بقصف جوي وبحري صهيوني متواصل

كما تعرضت النبطية وقرى الجنوب اللبناني إلى قصفٍ بالمدفعية وقصفٍ جويٍّ، فيما استمر الصهاينةُ في وضع مدينة صور تحت نيران البوارج المرابطة أمام السواحل الصهيونية، فيما ارتفع عددُ شهداء الغارة الصهيونية التي ضربت منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت أول أمس إلى 30 شهيدًا، في واحدة من أسوأ المجازر التي شهدها لبنان خلال العدوان الصهيوني الحالي.

 

وفي الإطار نفسه أفادت إخبارية (العربية) الفضائية أن الشرطة اللبنانية أكدت استشهادَ أحد كوادر حزب الله و5 من أبنائه، إلا أن حزب الله لم يؤكد الأنباء ما يُبقيها محلَّ شك.

 

وفي سياق متصل استمرت الاشتباكات بين عناصر المقاومة الإسلامية والقوات الصهيونية على عدة محاور، وأعلنت المقاومة أن عناصرها تصدَّت لقوة صهيونية حاولت التسلل إلى تل النحاس وأوقعت بها إصابات مؤكدة.

 

وكانت المقاومة قد أكدت أمس أيضًا أنها استطاعت ردَّ محاولة تسلل للقوات الصهيونية على محور الطيري في تكرار لردِّ عناصر المقاومة للقوات الصهيونية على ذات المحور صباحًا، وأدَّت اشتباكاتُ الأمس إلى مقتل 3 من الجنود الصهاينة وإصابة 11 آخرين، إلى جانب إصابة دباباتَين من طراز "ميركافا" وجرافة وعجز الصهاينة عن التوغل في الأراضي اللبنانية.

 

وقد دفعت بسالةُ عناصر المقاومة في قتال الصهاينة إلى رفْض العديد من الجنود الخدمةَ على الجبهة اللبنانية، بالإضافة إلى ارتفاع المطالبات من جانب الجنود الذين يقاتلون هناك بسرعة التوصل إلى حلٍّ سياسيٍّ لإنهاء القتال الذي يؤدي إلى استنزاف الجنود الصهاينة ما بين قتيل وجريح.