بغداد- وكالات الأنباء

على الرغم من كافة الاستحكامات الأمنية التي تمَّ اتخاذها في العاصمة العراقية بغداد وتعهدات القادة الميدانيين الأمريكيين ببسط الأمن فيها، أعلنت مصادر في الشرطة العراقية أن ثلاث قنابل مُنفصلة تم وضعها على جانب أحد الطرق في العاصمة العراقية قد انفجرت صباح اليوم الثلاثاء 8 من أغسطس 2006م، متسببةً في مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة 78 آخرين.

 

 

الشرطة العراقية كانت هدفًا للتفجيرات

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن المصادر الأمنية العراقية قولها إنَّ اثنين من الانفجارات قد استهدفت الشرطة وإنَّ الثَّالث قد استهدف واحدةً من أكثر محطات الحافلات ازدحامًا في بغداد، حَيْثُ أُصيب أكثر من ثمانية وسبعين شخصًا بجراحٍ في الهجمات.

 

على الصعيد الميداني شَهِدَتْ المدن العراقية المختلفة أعمال عنف متفرقة خلال الساعات الـ24 الماضية من هجمات وتفجيرات جديدة أدَّت إلى سقوط أكثر من ثلاثين قتيلاً وعشرات الجرحى، وكان أعنف هذه العمليات هو انفجار سيارة مُفخخة كان يقودها انتحاري واستهدفت مقر مغاوير الشرطة العراقية في وسط مدينة سامراء شمال بغداد بعد ظهر يوم أمس الإثنين وأدَّت إلى سقوط عشرة قتلى و18 جريحًا في صفوف رجال الشرطة.

 

وفي المقدادية قُتِلَ ستَّة جنود عراقيين وأُصيب 15 آخرون في هجومٍ مسلحٍ استهدف نقطة تفتيش تابعة لهم في هذه البلدة الواقعة شمال شرقي بغداد وأدَّى أيضًا إلى مقتل أحد المهاجمين، كما قُتِلَ ستَّة عراقيين بينهم شرطي وأُصيب 14 آخرون في انفجارين منفصلين استهدفا حافلةً صغيرةً ودوريةً للشرطة في منطقتي الخالص وخان بني سعد التابعتين لمحافظة ديالي.

 

وفي الفلوجة الواقعة غربي العاصمة العراقية بغداد قُتِلَ ستة مدنيين عراقيين وأُصيب اثنان حينما انفجرت قنبلة على جانب الطريق مستهدفة دورية للشرطة بوسط هذه المدينة.

 

وفي بغداد ذاتها قُتِلَ مدنيٌّ عراقي وأُصيب سبعة آخرون بينهم أربعة من الشرطة بانفجار عبوة ناسفة تبعها انفجار سيارة مُفَخَّخة أمام محل لبيع الهواتف النقالة في شارع فلسطين التجاري شرقي بغداد، كما قُتِلَ صاحب محل حلاقة في منطقة بغداد الجديدة برصاص مُسلحين زرعوا عبوةً ناسفةً داخل المحل قبل مغادرته أسفرت عن مقتل مدني وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.

 

 

 القوات الأمريكية في العراق

وقبل ذلك كانت مدينة الصدر شرقي بغداد مسرحًا لهجومٍ عنيفٍ شنَّه الجيشُ العراقي مدعومًا بقواتٍ أمريكية على قوات جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، مما أدَّى إلى مقتل شخصين وإصابة 18 آخرين.

 

وبينما برر الجيش الأمريكي الهجومَ بالقول إنه استهدف اعتقال مَن وصفهم بمتشددين يُشتبه في إدارتهم سجون طائفية يتم فيها عمليات تعذيب؛ وصف أعضاء في التيار الصدري الهجوم على مدينتهم بأنَّه انتقامٌ أمريكيٌّ؛ لأنهم خرجوا بتظاهراتٍ كبيرةٍ مساندة لحزب الله اللبناني في مواجهته الحالية مع الكيان الصهيوني.

 

كما انتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هذا الهجوم، وتعهَّدَ في تصريحاتٍ للتلفزيون العراقي بمنع مثل هذه العمليات العسكرية مستقبلاً لأنَّها- بحسب قوله- تضر بالمصالحة الوطنية الجاري العمل بها في البلاد.