كتب- حسين محمود

قرَّر مجلس الوزراء اللبناني إرسالَ 15 ألف جندي لبناني إلى الجنوب شريطةَ انسحاب القواتِ الصهيونية، مع الاستعانةِ بقوات حفظ السلام الدولية، وأكَّد وزير الإعلام غازي العريضي أن هناك اتفاقًا من كل القوى اللبنانية على هذا القرار، مؤكدًا- في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مجلس الوزراء اللبناني- أن وزير الدفاع اللبناني أكد قدرةَ الجيش على الانتشار في الجنوب، موضحًا أن الحكومةَ لا ترسل الجيشَ في الجنوب لتدميرِ الانتصار وتفتيته؛ وإنما لتشجيعِه وتقويتِه؛ لأن الجيش شريكٌ فيه، باعتباره جزءًا من لبنان، وأوضح أن الأخوة في حركة أمل وفي المقاومة بحزب الله متفقون على ذلك.

 

من جانبه أعلن حزب الله موافقته على القرار شرطَ الانسحاب الصهيوني من الجنوب، وأكدت مصادرُ لبنانيةٌ أن قياداتٍ من الحزب نسقت هذه الخطوة مع مسئولين في الحكومة، كما أعلن الرئيس اللبناني إميل لحود موافقتَه على القرار شريطةَ الانسحاب الصهيوني، وفي ظلِّ التحرك الآخر التقى سعد الحريري مع العاهل السعودي، وأطلعه على القرار، كما أجرى اتصالاً بالرئيس الفرنسي جاك شيراك وناقشَ معه القرار، وهو ما دفع فرنسا إلى طلبها من مجلس الأمن سحبَ المشروع الذي قدَّمته بالتعاون مع الولايات المتحدة لإجراءِ تعديلات عليه بما يضمن وقفَ إطلاق النار، وانسحابَ الجيش الصهيوني من كافة الأراضي اللبنانية.

 

على صعيد آخر اعترف الجيش الصهيوني أن ثلاثةً من جنوده قُتِلُوا نتيجةَ الاشتباكات الدائرة في الجنوب اللبناني مع حزب الله، ويأتي ذلك بعد أقلَّ من ساعة لإعلان قناة المنار التابعة لحزب الله أن 5 من الجنود الصهاينة قد قُتلوا أمس الإثنين في اشتباكات وقعت في الجنوب اللبناني، وبالقرب من بلدة العديسة خلال الاشتباكات التي يشهدها محور كفر كلا- العديسة، والذي يعد من أبرز المحاور التي تدور فيها الاشتباكاتُ بين الجانبين إلى جانب محور رب ثلاثين والبياضة ومشروع الطيبة.

 

 وكانت الاشتباكات البرية التي وقعت طوال أمس الإثنين عن مصرع 7 من الجنودِ الصهاينة، 4 منهم في الاشتباكات التي وقعت فجرًا إلى جانب 3 آخرين في قذيفة مضادة للدروع أحرقت دبابة صهيونية عند بنت جبيل.

 

في سياق متصل، قالت مصادر إعلاميةٌ صهيونيةٌ إن الجيش الصهيوني قد أسقط طائرة استطلاع بدون طيار تابعةً لحزب الله في شمال الكيان الصهيوني، وقالت المصادر الإعلامية إن الطائرة قد تكون مسلَّحة، إلا أن الجيش الصهيوني أكد معلومة إسقاط الطائرة ولم يُشِرْ إلى كونها مسلحة من عدمه.

 

على جانب آخر استمرَّ قصف حزب الله على شمال الكيان الصهيوني، وأشارت الأنباء إلى أن صواريخ حزب الله قد استهدفت مغتصبات معالوت وكريات شمونا وشلومي إلى جانب هضبة الجولان السورية المحتلة، ويأتي هذا القصف بعد يوم واحد من مقتل 15 جنديًّا صهيونيًّا بقصف حزب الله لمقرِّ قوات احتياط صهيونية في قرية جلعادي بكريات شمونا، وهي العملية التي أثبتت استمرار قدرات حزب الله الصاروخية على عكس ما يدعي الصهاينة.

 

واستمرَّت الغارات الصهيونية على الأراضي اللبنانية مؤديةً إلى العديد من المذابح التي تؤكد استهداف الصهاينة ضرب المدنيين اللبنانيين لإرهابهم ومنعهم من دعم حزب الله، لا ضرب منصات الصواريخ التابعة للحزب، فقد أدى القصف الصهيوني اليوم على لبنان إلى استشهاد 14 شخصًا ببلدة الغازية جنوب صيدا، إلى جانب استشهاد 7 مدنيين في قرية الغسانية في الجنوب أيضًا بقضاء النبطية.

 

في سياق متصل، أشارت الأنباء إلى أن الجيش الصهيوني طلب من سكان المناطق الجنوبية في لبنان الواقعة بين الحدود ونهر الليطاني عدم مغادرة منازلهم بعد الـ10 مساءً، فيما يعد حربًا نفسيةً على اللبنانيين إلى جانب الرغبة في الحد من عمليات إطلاق المقاومة الإسلامية اللبنانية للصواريخ على الكيان الصهيوني، وهو الأمر الذي فشل الصهاينة في تحقيقه حتى الآن على الرغم من ترويجهم الأكاذيب بهذا الشأن.

 الصورة غير متاحة