كتب- سمير سعيد
شارك المئاتُ من القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية والدرزية في فلسطين 48 في مسيرةٍ تضامنيةٍ مع الشعب الفلسطيني واللبناني؛ للتنديد بالعدوان والجرائم الصهيونية المتواصلة بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني، وقد انطلقت المسيرة قبل ظهر اليوم الإثنين 7/8/2006م من ساحة كنيسة القيامة في القدس يتقدمها القيادات الدينية، والذين كان من أبرزهم فضيلة الشيخ الدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، والمطران الدكتور عطا حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس، والشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية، ونمر نمر من مسئولي لجنة المبادرة الدرزية، والكاتب القصصي محمد مناع من بيت جن.
وحمل المشاركون في المسيرة الرمزية لافتاتٍ باللغتين العربية والعبرية، كُتِبَ عليها "من الأقصى والقيامة: سلام على غزة.. سلام على بيروت"، كما ارتدى المشاركون في المسيرة حزامًا أسود من القماش، كتعبيرٍ رمزي للحداد على روح شهداء الشعبين الفلسطيني واللبناني، وسارت المسيرة في أسواق القدس القديمة عبر طريق المجاهدين باتجاه المسجد الأقصى، وانتهت في ساحة باب الأسباط أحد أبواب المسجد الأقصى.
وفي ساحةِ الأسباط عُقد مؤتمر صحفي قصير، ألقى خلاله الشيخ عكرمة صبري كلمةً رفض فيها العدوان الصهيوني، وطالب حكام العرب بالتوحد للوقوف أمام التحديات والسعي لإنقاذ فلسطين ولبنان، كما أكد أنه لا بد من اعتماد تبادل الأسرى لحل القضايا المطروحة على الساحة.
وفي كلمةٍ ألقاها المطران عطا الله حنَّا، أكد أن هذه المسيرة السلمية الحضارية الإنسانية انطلقت من كنيسة القيامة، وانتهت أمام المسجد الأقصى، لنعبِّر فيها عن دفاعنا عن حقوق الإنسان، ووقوفنا مع كل إنسانٍ منكوب، ولقاؤنا اليوم لقاء الشعب الواحد، لقاء الوحدة الوطنية بين مسلمين ومسيحيين ودروز، وإننا من هنا نندِّد بالعدوان على فلسطين ولبنان، ونطالب بوقف الجرائم بحقِّ الإنسان الفلسطيني واللبناني.
أما نمر نمر فاستنكر في كلمته المجازرَ الصهيونية وخاصةً مجزرة قانا، وأكد على معاني الصمود وعدم اليأس والاستبشار بفتحٍ قريب.
ثم شكر الشيخ رائد صلاح في كلمته المشاركين في المسيرة، وقال: "من هذه المسيرة التي انطلقت من رحاب كنيسة القيامة وانتهت قبالة المسجد الأقصى، وباسم المجتمعين هنا من القيادات المسيحية والإسلامية وبني معروف (الدروز).. نعلنها رسالة سلام كريم، ندعو من خلالها العالم إلى سلام الأحرار، إلى سلام الصامدين، إلى سلام الرافضين للهيمنة الأمريكية والاجتياح الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن أقلَّ نظرة إلى المنطقة التي نعيش فيها تدل على أن أكذب الكاذبين فيها هما إيهود أولمرت وجورج بوش اللذان يقودان العالم إلى الدمار والخراب والمجازر، ودعا الشيخ صلاح شعوب العالم إلى كشف أكاذيب هؤلاء الذين يحرقون الأطفال، كما أكد أن الشعب الفلسطيني والأهل في لبنان هم المنتصرون؛ لأنهم على الحق، أما بوش وأولمرت فهما المهزومان؛ لأنهما على الباطل.