كتب- حسين محمود
بدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعَهم الطارئ اليوم الإثنين 7 أغسطس في العاصمة اللبنانية بيروت؛ من أجل بحث مشروع القرار الفرنسي الأمريكي حول لبنان وسط توقعاتٍ بدعوةٍ سعوديةٍ لعقد قمة طارئة في مكة المكرمة لدعم الحكومة اللبنانية في اعتراضاتها على مشروع القرار الدولي.
![]() |
|
عمرو موسى |
وقبل الاجتماع قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن التحركات العربية لن تخرج عن الإجماع اللبناني على رفْض مسودة مشروع القرار، مشيرًا إلى أن أساس التحرك العربي سيكون خطةَ رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة التي تضمُّ 7 بنود.
ومن بين بنود خطة السنيورة مطالبة الصهاينة بإعادة مزارع شبعا للبنانيين وبَسْط الحكومة اللبنانية سيطرتَها على الأراضي اللبنانية وعودة القوات الصهيونية إلى ما قبل الخط الأزرق، إلى جانب إعطاء الكيان الصهيوني للبنان خرائط الألغام الصهيونية في الجنوب.
كما أكد النائب سعد الدين الحريري- رئيس كتلة المستقبل البرلمانية اللبنانية- أن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أخبره أن السعودية ستطالب بعَقد قمة طارئة في مكة المكرمة لدعم خطة السنيورة.
عربيًّا أيضًا أعلن الرئيس السوري بشار الأسد- في اتصالٍ هاتفيٍّ مع الأمين العام للأمم المتحدة- أن سوريا ترفض مشروعَ القرار الدولي، مؤكدًا أن هناك بعض القوى الكبرى التي تريد للصهاينة أن يحققوا سياسيًّا ما فشلوا في تحقيقه عسكريًّا، وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلّم قد أعلن أمس من بيروت أن بلادَه مستعدةٌ لحرب إقليمية، وأنها سوف ترد على أي عدوان صهيوني، مؤكدةً أن مزارع شبعا لبنانية.
وتعتبر زيارة المعلّم هي الأولى لوزير خارجية سوري إلى بيروت منذ الخروج السوري من لبنان قبل ما يزيد على العام، ويأتي ذلك بينما فشل مجلس الأمن الدولي في التصويت على المشروع الفرنسي الأمريكي الخاص بالأزمة اللبنانية، بعدما تقدمت لبنان بالتعديلات التي تريدها على المشروع، وفي مقدمتها المطالبة بإعادة مزارع شبعا وفتح ملف الأسرى اللبنانيين لدى الصهاينة.
ومن المتوقَّع أن يجتمع الدول الـ5 الدائمة العضوية في المجلس في وقتٍ لاحقٍ من اليوم لبحث المعوقات التي حالت دون التصويت على المشروع.
ميدانيًّا أكد حزب الله اللبناني أنه قتل 3 جنود صهاينة وجرح ثالثًا من طاقم دبابة قامت عناصر الحزب بضربِها بصاروخ مضادّ للدروع في بنت جبيل، كما أشارت مصادر الحزب إلى أن عناصره نجحت في وقف تسلل للقوات الصهيونية باتجاه بلدة البياضة قرب الحدود اللبنانية مع الكيان الصهيوني، وأعلن الصهاينة عن أنهم أسقطوا 4 من عناصر حزب الله، إلا أن مصادر المقاومة الإسلامية لم تؤكد هذه الأنباء التي تبقى محلَّ شكّ.
وتشير الأنباء إلى أن مواجهاتٍ عنيفةً تدور حاليًا بين عناصر المقاومة اللبنانية والقوات الصهيونية في مختلف مناطق الجنوب اللبناني وخاصةً في القطاعَين الشرقي والغربي، ويريد الصهاينة فرضَ منطقةٍ أمنيةٍ عازلةٍ بعُمق 20 كيلو مترًا، إلا أن مقاومة حزب الله تعرقل تنفيذ خططهم.
إلى ذلك أشارت مصادر إعلامية صهيونية إلى أن عدةَ دفعات من الصواريخ قد سقطت على مدينة نهاريا ومغتصبة شلومي شمال الكيان الصهيوني، وكان الأمس قد شهد مقتل 15 صهيونيًّا في عمليتَي إطلاق صواريخ 12 منهم من الجنود في استهداف منزل لقوات الاحتياط في قرية جلعادي و3 آخرين في حيفا في ضربةٍ هي الأعنف من حزب الله، كما أنها تؤكد أن قدرات الحزب الصاروخية والقتالية لم تتأثَّر بكذب المزاعم الصهيونية بهذا الشأن.
شهدت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت
