كتب- أحمد محمود

استمرت التحركات الدولية للوصول إلى وقفٍ لإطلاق النار في لبنان، وسط أنباء عن وقف لما تسميه القوى الدولية الرئيسية "العمليات الحربية" كمرحلة أولى قبل وقف إطلاق النار بصورة شاملة، بينما تتفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان جرَّاء نقص مواد الإغاثة.

 

فتتواصل التحركات الدولية التي تهدف إلى وقف إطلاق النار في لبنان، وتشير الأنباء إلى أن مشروع قرار قد يصدر خلال يوم أو يومين، وذكرت إخبارية الجزيرة الفضائية أنَّ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد التقى في لندن البرلماني اللبناني ياسين جابر- عضو كتلة التنمية والتحرير التي تضم نواب حزب الله- وقد أكد بلير للبرلمان اللبناني أنه يعمل مع بعض القوى الدولية الأخرى، ومن بينها فرنسا للتوصل لوقف إطلاق النار.

 

وتؤكد الأنباء أن الاتفاق سيكون في البداية على وقف لما تسميه القوى الدولية "العمليات الحربية"، على أن يعقب ذلك وقفٌ كاملٌ لإطلاق النار، كما توضح المؤشرات أن الاتجاه بشأن القوات الدولية سيكون بتعزيز مستوى قوات الـ"يونيفيل" العاملة بالفعل في الجنوب اللبناني بدلاً من نَشْرِ قواتٍ دوليةٍ جديدة، ومن المتوقَّع أن يعقبَ هذا القرارَ الدوليَّ قرارٌ آخر يوضح الأسس السياسية التي سيتم وفقها الحل الدائم للأزمة اللبنانية.

 

وأكد ياسين جابر أن بلير أوضح أنه يتفهم خطة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، وتقول الخطة بالوقف الفوري لإطلاق النار وتبادل الأسرى من خلال طرف ثالث هو هيئة الصليب الأحمر الدولية، والانسحاب الصهيوني من مزارع شبعا إلى جانب بسط الحكومة اللبنانية سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية بإشراف الأمم المتحدة.

 

 جاك شيراك

 

إلى ذلك أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك- في اتصالٍ هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان- أنه من الضروري الوصول إلى صيغة يتفق عليها الجميع بخصوص المشروع الفرنسي المقدَّم لمجلس الأمن الدولي حول لبنان، بينما أشار المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إلى أن تقدمًا قد تحقق في إطار بحث المشروع الفرنسي.

 

ويقول المشروع الفرنسي بوقف "العمليات الحربية" ثم وقف إطلاق النار والانسحاب الصهيوني من مزارع شبعا وتسليم الصهاينة للبنانيين خرائط الألغام المنشورة في الجنوب إلى جانب تطبيق اتفاق الطائف الخاص بإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية بالإضافة إلى اتفاق الهدنة الموقع  في العام 1949م.

 

وكان الموقف الأمريكي والبريطاني قد تعرَّض للكثير من الانتقادات بسبب رفضهما وقف إطلاق النار فوريًّا ونفت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في حديث تليفزيوني لها مؤخرًا أن يكونَ الموقف الأمريكي يأتي للسماح لـ"إسرائيل" بهزيمة حزب الله.

 

في الموقف الصهيوني نقلت وكالة رويترز عن المندوب الصهيوني لدى الأمم المتحدة دان أيالون أن وقف إطلاق النار لن يتمَّ إلا بعد أن يعيدَ حزب الله الجنديَّيْن الأسيرَيْن لديه، مشيرًا إلى أن "إسرائيل" تريد أن يتضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار بندا بهذا الشأن، وإلا لن توافق على المشروع، وذكر أيالون أن ألمانيا وتركيا وإيطاليا وفرنسا وأسبانيا وبولندا المشاركة في القوات المفترض نشرها في الجنوب، كما أشار إلى أن بريطانيا عرضت تقديم دعم لوجستي.

 

يأتي ذلك بينما كان العرب قد أعلنوا أنهم سيعقدون يوم الإثنين القادم اجتماعًا طارئًا لوزراء الخارجية لبحث وقف إطلاق النار في لبنان، وعرضت مصر تأمين نقل الوفود إلى لبنان من خلال طائرة من طراز "سي 130".

 

ويأتي ذلك بعد أن تأجلت القمة العربية الطارئة التي كان من المفترض أن يتم عقدها، وكانت اليمن قد بررت سحب طلبها لعقد القمة بعدم الرغبة في "تعميق الخلافات