كتب- حسين محمود
نجحت المقاومة الإسلامية في إفشال إنزال صهيوني عند مدينة صور، وفيما تَوَاصَلَ القصف الصهيوني على الضاحيةِ الجنوبية للعاصمة بيروت ومنطقة البقاع، سقطت صواريخ المقاومة اليوم على حيفا.
أعلن حزب الله أمس أنه قصف مدينة الخضيرة الواقعة على بعد 20 كيلو مترًا من مدينة تل أبيب وسط استمرارٍ للمواجهات البرية في الجنوب.
فقد أشارت قناة المنار اليوم السبت 5 من أغسطس إلى أن المقاومة الإسلامية اللبنانية نجحت في إفشال محاولة إنزال صهيونية في أحد بساتين الحمضيات شمال مدينة صور الواقعة في الجنوب، وذكرت الأنباء أن عناصرَ حزب الله اشتبكوا مع القوات الصهيونية، ما أدَّى إلى إفشال الإنزال ومقتل أحد الجنود الصهاينة وإصابة 3 آخرين، وقد شاركت وحدات الجيش اللبناني في عملية التصدِّي عندما استخدمت المضاداتِ الأرضيةَ، إلا أن الطائرات الصهيونية دمرت واحدًا من هذه المضادات، ما أسفر أيضًا عن استشهاد أحد عناصر الجيش اللبناني.
وكان الصهاينة قد أطلقوا قنابلَ مضيئةً على جنوب صور، وعلى الرغم من أن ذلك يخالف القواعد المعروفة من سرية عمليات الإنزال، إلا أن البعضَ نظر له على أنه محاولةٌ للتمويه على المكان الفعلي الذي سيتم فيه الإنزال، والذي فشل في المحصلة الأخيرة.
![]() |
|
آثار صواريخ حزب الله على حيفا |
إلى ذلك، سقطت اليوم مجموعةٌ كبيرةٌ من الصواريخ على مدينة حيفا، وأكد بيانٌ للمقاومة أن الصواريخ التي ضربت حيفا من نوع "رعد-2".
كما أعلن حزب الله أنه أطلق أمس صواريخ على مدينة الخضيرة الواقعة على بعد 20 كيلو مترًا من مدينة تل أبيب، وأكد الحزب في بيانه أن استهدافَ الخضيرة جاء بصاروخ من طراز "خيبر-1"، وتعتبر هذه العملية مؤشرًا على قدرات حزب الله على مطاولة تل أبيب بصواريخه، ما يعني جدية تعهُّد الأمين العام للحزب بضرب تل أبيب حال استهداف مدينة بيروت.
وتأتي عملية الإطلاق في الليل، الأمر الذي يؤكد أن المقاومةَ الإسلاميةَ غيَّرت من أساليبها في إطلاق الصواريخ بعدما بدأت في إطلاق الصواريخ ليلاً بدلاً من الاقتصار على النهار، وهو ما كان يهدف لمنع الصهاينة من معرفةِ أماكن منصات الصواريخ بسبب اللمعان الصادر عن إطلاق الصواريخ.
وتستمر حاليًا المواجهات البرية على أكثر من محور في الجنوب، وسط معلوماتٍ عن رغبة الصهاينة في السيطرة على 30 كيلو مترًا من الأراضي اللبنانية حتى نهر الليطاني، إلا أن المقاومةَ الإسلاميةَ تحبط المحاولاتِ الصهيونية، وقد أسفرت المواجهات أمس عن مقتل 6 من الجنود الصهاينة.
وتواصلت الغارات الصهيونية على لبنان، فشملت الضاحيةَ الجنوبيةَ للعاصمةِ بيروت إلى جانب منطقة البقاع وكذلك مدينة صور ومحيطها، بالإضافة إلى المناطق الجنوبية التي تشهد الاشتباكات.
وقد تجاوزت حصيلة الشهداء الذين سقطوا خلال القصف الصهيوني أمس على لبنان الـ20 شهيدًا بالإضافة إلى الـ33 شهيدًا الذين سقطوا في المجزرة التي ارتكبتها القوات الصهيونية ببلدة القاع بعد استهداف الطائرات الصهيونية شاحناتٍ تحمل حاصلات زراعية على أنها تحمل صواريخ لحزب الله.
ويهدف الصهاينة من مثل هذه العمليات إرهاب المواطن اللبناني لضرب التأييد الشعبي للمقاومة الإسلامية، وهو ما لم يحدث للآن، وأدَّى إلى أثر عكسي بزيادة دعم اللبنانيين لحزب الله، وهو ما وضح في تصريحات العديد من القيادات السياسية والشعبية اللبنانية مؤخرًا.
