بيروت - وكالات الأنباء


تواصلت المواجهات في الجنوب اللبناني على أكثر من محور بين المقاومة الإسلامية والقوات الصهيونية الأمر الذي أسقط 3 من الجنود الصهاينة قتلى، فيما استمرت الغارات الصهيونية على العاصمة اللبنانية بيروت، وأعلنت فنزويلا سحب سفيرها لدى الكيان احتجاجًا على العدوان الحالي على لبنان.

 

وذكرت إخبارية (العربية) الفضائية اليوم الجمعة 4 أغسطس 2006م أن 3 من الجنود الصهاينة قد قتلوا خلال المواجهات بين المقاومة الإسلامية والقوات الصهيونية في الجنوب اللبناني؛ وذلك بعد إصابتهم بقذيفة مضادة للدبابات أسفرت أيضًا عن إصابة جنديين للعدو، وأكد الجيش الصهيوني ذلك، بينما أعلن حزب الله عن تدمير دبابة خلال اشتباكات الجنوب.

 

وتدور حاليًّا معارك بين المقاومة الإسلامية والقوات الصهيونية على أكثر من محور في الجنوب وبخاصة على محور عيتا الشعب؛ حيث تحاول القوات الصهيونية أن تستولي على هضبة الرامية المجاورة له لتتمكن من السيطرة عليه، ولتشرف أيضًا على بلدة الناقورة وعلى ميناء صور إلا أن المقاومة نجحت حتى الآن في إحباط المحاولات الصهيونية، كما تدور اشتباكات حول محاور ميس الجبل وكفر كلا – العديسة والجبين، وأدت المعارك أمس لمقتل 4 من الجنود الصهاينة وإصابة 15 آخرين، إلى جانب تدمير عدد من الآليات العسكرية الصهيونية من بينها 5 من دبابات "ميركافا" وجرافتين، بالإضافة إلى عجز الصهاينة عن التقدم على أي من محاور الاشتباكات.

 

ويواجه الصهاينة مقاومة شرسة أجبرتهم على التراجع في المناطق التي يسيطرون عليها، وهو الأمر الذي لم يكن الصهاينة يتوقعونه على الرغم من أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كان قد أشار إليه في واحدة من كلماته الأخيرة، وقد تكرر ذلك في بلدتي مارون الراس وبنت جبيل.

 

وكان أمس الخميس قد شهد موجة من قصف المقاومة لشمال الكيان مما أسقط 8 قتلى بين الصهاينة في واحدة من أكثر موجات القصف عنفًا، وكان الحزب قد أمطر الكيان يوم الأربعاء بـ300 صاروخ أو ما يزيد؛ ما يشير إلى استمرار سيطرة الحزب على قواعده الصاروخية ووجود اتصال مباشر بين هذه القواعد وبين القيادات السياسية يتعلق بتوقيتات وكم عمليات إطلاق الصواريخ الأمر الذي يؤكد فشل الصهاينة في ضرب البنية التنظيمية للحزب كما يزعمون.

 

ميدانيًّا أيضًا، شنت الطائرات الصهيونية غارات على المناطق الشمالية من العاصمة اللبنانية بيروت فيما قد يعتبر محاولة صهيونية لاختبار مدى جدية التهديد الذي أطلقه نصر الله أمس بضرب تل أبيب حال قصف الصهاينة بيروت، وقد استهدفت تلك الغارات جسورًا إلى جانب محيط مطار بيروت، وكذلك الضاحية الجنوبية من العاصمة حيث المقرات السياسية لحزب الله والتي تقع في "المربع الأمني" بحارة حريك الأمر الذي أدى لاستشهاد اثنين من اللبنانيين أحدهما مجند في الجيش اللبناني إلى جانب العديد من الإصابات، وكان من بين تلك الجسور التي استهدفها الصهاينة جسر المدفون الذي يربط بيروت بشمال البلاد.

 

ولم يسلم الجنوب اللبناني من الاعتداءات الصهيونية؛ حيث طالت الغارات أيضًا مناطق القليلة ومحيط مدينة صور فيما يزيد من عمق المأساة الجنوبية والتي تتمثل في قطع الطرق بين المناطق المختلفة في الجنوب ما يؤدي إلى تعثر عمليات الإغاثة سواء بإيصال المعونات أو إخلاء الشهداء والمصابين من تحت الأنقاض؛ وهو الأمر الذي أدى سابقًا إلى الكوارث الإنسانية في صريفا وسلعا وقانا.

 

سياسيًّا، أعلن مستشار الرئيس الفنزويلي ريمون قبشي أن بلاده قررت سحب سفيرها من الكيان الصهيوني احتجاجًا على العدوان على كل من لبنان والأراضي الفلسطينية، وأشار في تصريحات لقناة (الجزيرة) إلى أن سحب السفير أنخيل تورتيليرو يأتي "ردًّا على حرب الإبادة التي تشن في لبنان وفلسطين بغطاء من الولايات المتحدة لتحقق أهدافها".

 

وتصبح فنزويلا أول دولة تقوم بهذه الخطوة التي تطالب بها الشعوب العربية الدول التي لها سفراء لدى الكيان الصهيوني وهما مصر والأردن؛ إلا أن حكومتي البلدين ترفضان ذلك بحجة عدم الرغبة في "زيادة توتر الموقف".

 

فيما لا يزال عدم التوافق قائمًا بين الدول الكبرى حول وقف إطلاق النار، ففي الوقت الذي تطالب فيه فرنسا بوقف فوري لإطلاق النار، تصر بريطانيا والولايات المتحدة على أن يكون وقف إطلاق النار ضمن حل سياسي.

 

وأعلن حزب الله على لسان نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم أن "الميدان هو الذي يحدد المسار السياسي"، رافضًا وقف إطلاق النار ما دام العدوان مستمرًا، وهو ذات الموقف الذي عبَّر عنه الناطق الإعلامي للحزب حسين رحال الذي أعلن رفض الحزب وقف إطلاق النار طالما استمر الصهاينة في عدوانهم ولم ينسحبوا من الجنوب اللبناني.

 

على المستوى الشعبي، خرجت أمس مظاهرات في العاصمة الإيرانية طهران، بينما من المتوقع أن تخرج مظاهرة اليوم في سوريا احتجاجًا على العدوان على لبنان، بينما فرقت قوات الأمن السعودية اليوم مظاهرة تضامنية مع حزب الله في القطيف بالمنطقة الشرقية والتي تقطنها الأقلية الشيعية بالبلاد، وكانت السعودية قد شهدت مجموعة من الفتاوى تحرم على السنة مناصرة حزب الله لأنه "شيعي المذهب".