مازال مسلسل إهدار كرامة الإنسان المصري مستمرا، ونزيف حقوق الإنسان في سجون العسكر متكررًا.

ففي مشهد مخزي وفاضح لهذا النظام، عاودت إدارة سجن دمنهور العمومي "الأبعادية" سياستها القمعية في محاولة فاشلة لإذلال معتقلي الرأي وتعذيب الأبرياء حيث قامت إدارة مباحث السجن تحت إشراف رئيس المباحث المقدم محمود مبروك بتنفيذ حفلات تعذيب للمعتقلين أثناء استقبالهم داخل السجن.

فقد تعرض عدد من المعتقلين الواردين للسجن من قرية "الوفائية" التابعة لمركز الدلنجات للتعذيب ضربًا وتنكيلاً أثناء دخولهم السجن، و قام ضابط المباحث ومخبري السجن بالإعتداء عليهم بدنياً بواسطة كابلات الكهرباء ومواسير المياه، مع تجريدهم تماما من ملابسهم، وتقيديهم من الخلف وإجبارهم على الركوع أمام الضابط وسط وابل من السباب والإهانات.

وفي واقعة غريبة غير مبررة قامت إدارة السجن بتغريب عدد من المعتقلين إلى سجن برج العرب رغم سيرتهم الحسنة وسط السجناء، وعدم تعرضهم للتأديب أو المساءلة طوال أكثر من عام ونصف وهي فترة اعتقالهم، رغم أنهم من سكان محاظة البحيرة.

ولا يظهر هذا التصرف العجيب سوى استمرار إدارة السجن لسياسة التخويف للمعتقلين و إرهاق واستنزاف أهاليهم.

و في حلقة جديدة من مسلسل الانتهاكات، قامت إدارة السجن بإيداع خمسة من المعتقلين بما يسمى "غرف التأديب" لمجرد أنهم رددوا دعاء جماعي، مع علم الجميع بمدي الانتهاكات الغير آدمية و التي تتم بشكل ممنهج دخل تلك الغرف و التي تتنافي مع أبسط قواعد حقوق الإنسان.

كما امتنعت إدارة السجن عن تنفيذ أذون الزيارات الصادرة من النيابة للمعتقلين بحجة أن عدد الزيارات يفوق المسموح به لدى إدارة السجن ، في مخالفة أخري لصريح نص القانون.

واستغاثت رابطة أهالي المعتقلين بسجن "الأبعادية" بدمنهور من جرائم الانقلاب بحق ذويهم، وأكدوا أن كل الممارسات لن تزيدنا وذوينا سوى ثباتا و إصراراً على استكمال الطريق.