كتبت- تسنيم محمد

استنكر مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا الاعتداءات الوحشية التي تقوم بها الآلة العسكرية الصهيونية ضد الأطفال والنساء والشيوخ وما تقوم به من إتلافٍ للأموال والممتلكات وتدميرٍ للبنية التحتية في لبنان وفلسطين، وأدان المجمع بصفةٍ خاصةٍ مجزرة قانا التي استهدفت أرواحًا بريئةً لا صلةَ لها بالحرب.

 

جاء ذلك في ختام المؤتمر السنوي الرابع لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا لهذا العام بالتعاون مع المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، والذي استمر في الفترة من 29 يوليو إلى 1 أغسطس لعام 2006م بالقاهرة.

 

وطالب المجمعُ مؤسساتِ الدول الإسلامية بالتدخل السريع لوقف هذا العدوان الآثم، مشددًا على ضرورةِ أن تتخذ الهيئات وجماعات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والنقابات الحقوقية إدانة هذه الجرائم اللاإنسانية التي تمارس ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني.

 

وناشد كلا من منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية اتخاذ الإجراءات المناسبة لوقف هذه المجازر التي تمارس ضد هذين الشعبين، مؤكدين ضرورة أن يكون الإعلام الغربي موضوعيًّا في تناوله الأحداث الدامية.

 

وشدد المجمع على تفعيل المقاطعة كوسيلة لكف العدوان باعتبارها من الوسائل المشروعة للمقاومة والواجبات المحتومة، مؤكدًا أهمية إصدار قرار المقاطعة من أهل العلم والخبرة لتكون مقاطعة فعالة ومحققة لمقصودها.

 

وكان من أهم القرارات التي خرج بها المجمع في ختام مؤتمره تحريم زواج المرأة المسلمة من غير المسلم، كما لا يجوز أن تتولى المرأة رئاسة الدولة وقيادة الجيش.

 

وحذَّر المجمعُ من إغلاق المدارس الإسلامية في أمريكا، مؤكدًا أن المدرسة الإسلامية ذات الدوام الكامل هي الخيار الذي ننصح به المسلمين المقيمين في أمريكا لتوفيرها البيئة الإسلامية السليمة لناشئة المسلمين ولتزويدها إياهم بما يلزمهم من معرفة بكتاب ربهم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

 

وأكد أنه في حالة وجود عجزٍ مالي لدى المدرسة الإسلامية ذات الدوام الكامل يجب أن يستنهض القائمون عليها همم المسلمين في تغطية هذا العجز؛ لأن الحفاظ على هذه المدارس هو حفاظٌ على مستقبل الإسلام والمسلمين في أمريكا والإنفاق من مال الزكاة على هذه المدارس جائز شرعًا.

 

كما ناقش العلماء والمتخصصون قضايا الجاليات الإسلامية في الخارج بالنسبة للمشاركة السياسية في المجتمعات الغربية وتنظيم التعاملات الاجتماعية الأسرية والنظام المالي الإسلامي ومؤسساته في أمريكا والحاجة إلى رفعِ الإثم عن بعضِ المهن والوظائف في هذه المجتمعات.