كتب- محمد هاني
حذَّر نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بعضَ الأنظمةِ العربيةِ التي تسعى لتأجيج نارِ الفتنة في لبنان بالترويج لسعي حزب الله إلى إقامةِ هلالٍ شيعي في المنطقة، مؤكدًا أنَّ لبنان يعيش سالمًا دون أي فتنٍ طوال العهد الماضي لا فرقَ بين مسلم وشيعي ومسيحي، والذي يُبدد وجود أي طائفيةٍ لدى حزب الله أنَّ قوات المقاومة التابعة له تضم شيعة وسنة ومسيحيين.
وقال قاسم- في بيانٍ له تلقَّى (إخوان أون لاين) نسخةً منه-: المواقفَ العربيةَ لا تزال ضعيفةً أمام المشروع الصهيو أمريكي التي تروج له رايس في المنطقة، ويجب على الأنظمةِ العربيةِ أن تعي أنَّ مشروعَ الشرق الأوسط الجديد لن يستهدف لبنان فقط، ولكن هم أقرب ما يكونوا إليه وليس هناك سبيل لصد تلك المشاريع سوى التوحد والوقوف خلف المقاومة.
واعتبر أنَّ مجزرة قانا الثانية نموذج للنمط الصهيوني الأمريكي في محاولة فرض وجود (إسرائيل) في المنطقة، مؤكدًا أن (إسرائيل) لم تُخطئ هدفها بل تعمَّدته؛ فهي ترتكب المجازر يوميًّا منذ بدء العدوان في 12 من يوليو وطائراتها تُدمِّر البنى التحتية والجسور والطرقات وتهدم البيوت على امتداد لبنان.
وأضاف: قلنا مرارًا بأنَّ المقاومة ضرورية لحمايةِ لبنان من الخطرِ الصهيوني، فضلاً عن تحريرِ أرضه وأسراه، وثبت اليوم أنه لولا المقاومة لدخلت (إسرائيل) لبنان في بضع ساعات لتقتل أكثر وتتحكَّم بالميدان بما عجزت عنه من السماء، ولتفرض الحلول السياسية التي تريدها، ولتبقي لبنان تحت النار قبل أي حل وبعده، ولتشل قدرته بالكامل عن أي ممانعةٍ وأي تثبيتٍ لسيادته واستقلاله.
وأكد أنَّ لبنانَ اليوم مُوحَّدٌ في التفافه حول المقاومةِ المشروعةِ ضد العدوان الصهيوني ومُوحَّدٌ في رفضِ الخلافات الداخلية التي تَنْفذ من خلالها (إسرائيل)، ومُوحَّدٌ في صياغةِ مشروعٍ للحل يتماهى مع مصلحةِ لبنان حاضرًا ومستقبلاً، مضيفًا أنه أصبح بإمكانِ الحكومةِ أن تكون قوية في أي مشروع حلَّ بسببِ نجاحات المقاومة وصمود أهلنا وأحبتنا في مواجهةِ العدوان.
وشدد قاسم على أنَّ انتصارَ حزب الله هو انتصارٌ لمشروع لبنان المستقل ومشروع بناء الدولة المقتدرة العادلة، مشروع اندماج جميع القوى والطوائف في معركة التحرير وصد العدوان، وكل خارج عن هذه المعادلة مكشوف؛ إذ لم يعد خافيًا على أحد بأن ما يواجهه لبنان اليوم عدوان أمريكي لصياغة الشرق الأوسط الجديد، بالإجرام الصهيوني الذي يسعى لحصته بتوسعةِ احتلاله، في المقابل تتصدَّى المقاومة وشعب لبنان لإسقاط هذا المشروع الأجنبي المعتدي؛ تحقيقًا لسيادةِ شعب لبنان على أرضه حرًّا عزيزًا مستقلاً.
وفيما يتعلق بنزع سلاح حزب الله الذي ينصُّ عليه قرار مجلس الأمن رقم 1559 ذكر قاسم: أنَّ الأمينَ العام لحزبِ الله حسن نصر الله حدد في إطارِ مؤتمر الحوار الوطني ثلاثة أهداف لهذا السلاح وهي تحرير مزارع شبعا، تحرير المعتقلين في (إسرائيل)، ووقف الانتهاكات الصهيونية للسيادة اللبنانية برًّا وجوًا وبحرًا.
وأضاف: حاليًا سيستمر حزب الله في التصدي للعدوان الصهيوني؛ لأننا إذا تمكنا من إفشال المخططات العسكرية الصهيونية سنحسن شروط لبنان في المفاوضات السياسية، مشيرًا إلى أنَّ الصاروخَ الذي أطلقه حزب الله مؤخرًا على منطقة العفولة في (إسرائيل) والذي بلغ مداه 90 كيلومترًا، يحمل اسم "خيبر 1"، أصاب الجيش الصهيوني بالذهول دفعه إلى التصريح بأن شرطة الاحتلال كانت تتوقع وصول بعض الصواريخ بعيدة المدى لكن الصاروخ الجديد (خيبر 1) هو نقلة جديدة لم تكن في الحسبان حيث يبلغ طوله 5ـ9 أمتار، ويحمل رأسًا تفجيرية بزنة عشرات كيلوجرامات، وعند ارتطامه بالأرض يصنع حفرة باتساع عشرات الأمتار أيضًا.
وقال قاسم: إن المقاومة الاسلامية بقصفها منطقة العفولة الصهيونية الواقعة بعد حيفا بمجموعة من صواريخها من نوع "خيبر 1" تبدأ مرحلة جديدة من القتال والتحدي والمواجهة بعزمٍ لا يلين ويقين كامل بالنصر الإلهي، واستعداد دائم لتقديم أغلى التضحيات؛ دفاعًا عن كرامةِ وعزةِ وسيادةِ واستقلالِ وطننا الحبيب لبنان.