بغداد- وكالات الأنباء

كان العراق على موعد مع يوم دموي آخر أمس الثلاثاء 1 أغسطس 2006م، بالرغم من بدء تنفيذ الخطة الأمنية الجديدة في منطقة بغداد الكبرى؛ حيث شَهِدَ العراقُ خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية هجماتٍ وتفجيراتٍ داميةً أَوْدَتْ بحياة أكثر من 70 قتيلاً وعشرات الجرحى، من جهة أخرى تصاعدت حدَّة المطالب الخاصة بخروج قوات الاحتلال الأمريكية والأجنبية الأخرى من العراق، مع اتهاماتٍ بوجود نشاط صهيوني في العراق.

 

وقالت وكالات الأنباء إنَّه قد قُتِلَ 24 جنديًّا عراقيًّا في انفجار قنبلة في حافلة كانت تُقِلُّهُم قرب بيجي القريبة من مدينة تكريت الواقعة إلى الشمال من العاصمة العراقية بغداد، وفي العاصمة ذاتها قُتِلَ 14 عراقيًّا في هجوم بسيارة مفخَّخة استهدف مركبةً كانت تقلُّ جنودًا عراقيِّيِن مُتَوَجِّهِين إلى أحد المصارف في شارع رشدي بحي الكرادة لتقاضي رواتبهم، كما أدَّى الانفجار إلى سقوط 37 جريحًا وتدمير حافلتَيْن وعدَّة سيارات وتناثر زجاج عدة أبنية قريبة.

 

وفي بغداد أيضًا قُتِلَ خمسةُ موظفين من الشركة الوطنية للكهرباء وأُصِيب ستَّةٌ آخرون في كمين نصَبَه لهم مُسَلَّحُون قرب مدينة الصدر شرقي المدينة، كما قُتِلَ الصحفي العراقي عادل المنصوري الذي يعمل مراسلاً لقناة (العالم) الإيرانية برصاص مُسلَّحين غرب بغداد، كما ذكرت الشرطة العراقية أنَّ عددًا آخر من العراقيين قد قُتِلوا في هجمات متفرقة في العاصمة بغداد.

 

تأتي هذه التطوراتُ الميدانيةُ بعد يومٍ واحدٍ من بدء تنفيذ الخطة الأمنية الجديدة في العاصمة العراقية بغداد والمناطق التي حولها بالتعاون بين قوات الجيشَين الأمريكي والعراقي وقوات الشرطة والأمن العراقية الخاصة.

 

وفي كركوك شمالاً أدَّى انفجارُ عبوةٍ ناسفةٍ لدى مرور دورية للشرطة إلى مقتل شُرْطِيَّيْن وإصابة آخرَيْن بجروح أحدهما برتبة مقدم، وفي كركوك أيضًا اغتال مُسلَّحون مجهولون عالِمَ الدين الشيعي الشيخ رزاق العبادي وهو أحد الناشطين في تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.
وفي مجال العنف السياسي أيضًا أعلنت جماعةُ مرام السياسية- التي يتزعَّمها رئيس الوزراء العراقي الانتقالي الأسبق الدكتور إياد علاوي- أنَّ المتحدث باسمها محمد شهاب الدليمي قد تمَّ اختطافُه على يد مُسلَّحين في منطقة الأعظمية شمال بغداد.

 

وفي النجف الأشرف أعلن أمس مُحافظ المدينة عن قيام مسلَّحين باختطاف 45 من مواطني المدينة أثناء مرورهم في منطقة بالرمادي غرب بغداد في طريق عودتهم إلى المدينة يوم أول أمس الإثنين.

 

وضمن عمليات الخطف أيضًا تَبَنَّى تنظيمُ مجلس شورى المُجاهدين في العراق عملية خطف 37 من رجال شرطة النجف بالقرب الرمادي أثناء عودتهم من دورة تدريبية في الأردن، ولم يُعرَف بعدُ ما إذا كان هؤلاء المُخْتَطَفُون من بين الأشخاص الذين أَعْلَنَ محافظُ النجف عن اختطافهم أم لا!!

 

وفي تطور آخر تبنَّت جماعةٌ تُطْلِق على نفسها اسم (عصائب أهل الحق في العراق) في تسجيلات مصورة هجماتٍ ضد القوات الأمريكية والبريطانية في مناطق بجنوب العراق ضمن عمليات أَطْلَقَتْ عليها اسم "نصرة الوعد الحق للمقاومة الإسلامية في لبنان".

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية أنَّ الجماعة قالت إنَّها هاجمت مدرعةً أمريكيةً بالقرب من مدينة كربلاء بعبوة ناسفة، ودمَّرت أيضًا عربة همفي بالقرب من الحُلَّة، كما ذَكَرَتْ أنَّها هاجمت القاعدةَ البريطانية في مدينة العمارة بقذائف الهاون، ولكنَّها لم تذكر شيئًا عن خسائر.

 

 الصورة غير متاحة

 مَقْتَل أحد جنود الاحتلال الأمريكي