كتب- أحمد محمود
تزايدت التحركات الدبلوماسية الدولية نحو إقرار وقف إطلاق النار في لبنان، فيما أكدت بعض المصادر الصهيونية أنها تتوقع أن تستمر عملياتهم العسكرية لأسبوع إضافي.
فقد قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندايزا رايس- في مقابلة تليفزيونية- إنها تتوقع وقفًا لإطلاق النار خلال أيام، لكنها قالت إنه من أجل أن يتحقق ذلك يجب تعزيز السيطرة الحكومية اللبنانية على الجزء الجنوبي من البلاد، ويعني ذلك الموقف أن الأمريكيين يريدون نشْرَ قوات الجيش اللبناني بدلاً من حزب الله إلى جانب نشر قوات دولية؛ حيث يتحرك الأمريكيون حاليًا من أجل إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق نار يكون مرتبطًا بنشر قوات دولية بالجنوب.
![]() |
|
الرئيس اللبناني العماد أميل لحود |
وترفض العديد من القوى السياسية اللبنانية نشْرَ هذه القوة، ومن بينها حزب الله، والرئيس اللبناني العماد أميل لحود، إلا أنَّ نائب رئيس الوزراء الصهيوني شيمون بيريز قال- بعد اجتماعٍ له مع كبير مستشاري الأمن القومي للرئيس الأمريكي ستيفن هادلي- إن "إسرائيل" تحتاج لأسابيع قليلة لوقف إطلاق النار، لكنه قال أيضًا إنه يمكن التوصل إلى ذلك "ربما في غضون أيام"، وقد قال بيريز ردًّا على سؤال حول التناقض بين تصريحاته وبين تصريحات رايس: إنه "لا يريد أن يُلزم نفسَه بشيء" وكان بيريز قد اجتمع خلال زيارته للولايات المتحدة مع وزيرة الخارجية الأمريكية.
لكن وكالة (رويترز) نقلت عن مصادر صهيونية قولها إن "إسرائيل" ستكون "قادرةً على المضيِّ قدمًا في هجومها على حزب الله لمدة أسبوع آخر على الأقل"؛ وذلك حتى يتم الاتفاق بين القوى الكبرى على صيغة لوقف إطلاق النار، وقال مسئول حكومي صهيوني إن العملية السياسية "قد بدأت للتوّ".
![]() |
|
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان |
من جانبه أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان- في تصريحات لإخبارية (الجزيرة) الفضائية- أنه من المتوقَّع أن تشهد الأيام القادمة بلورةَ حلٍّ سياسيٍّ للأزمة اللبنانية بوقف العمليات العسكرية الصهيونية ضد لبنان، وقال عنان إن عناصر الحل تستند إلى المبادرة التي أعلنها رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة في مؤتمر روما، والتي تؤكد على عدة نقاط: من بينها الوقف الفوري لإطلاق النار، وتبادل الأسرى من خلال هيئة الصليب الأحمر الدولية، وتعزيز سيادة الحكومة اللبنانية.
وبينما رفض الصهاينةُ مشروع قرار فرنسي يقول بهدنة يتبعها نشْرٌ لقوات دولية بعد "اتفاق مبدئي" بين حزب الله والصهاينة على وقف إطلاق النار أعلن مصدر دبلوماسي فرنسي أن بلادَه سوف تُقاطع الاجتماعَ الذي سيُعقد في الأمم المتحدة حول نشر القوة الدولية في الجنوب اللبناني وذلك الخميس القادم، وأكد المصدر أن هذا الاجتماع "سابقٌ لأوانه"، وفي الموقف الإيراني قال مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي إن السلوكيات العدوانية للصهاينة والأمريكيين "ستنفخ روح المقاومة" في العالم الإسلامي.
وفي ذات السياق نقلت إخبارية (الجزيرة) عن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحصّ تأكيدَه على ضرورة وقف إطلاق النار، وأكد الحصّ- في مقابلة مع (الجزيرة)- أن وقف إطلاق النار ضروري على المستوى الإنساني اللبناني، وقال إن كل القضايا الخاصة بنشر

